وتأتي أيضًا هذه الكلمة بمعنى: القصور والفتور، يقال: يَتمَ الرجل يُتْمًا، أي قصَّر وفنز.
وتأتي بمعنى الحاجة، يقال: يَتْمَ فلان، أي احتاج.
ولذا فإنه يطلق لفظ اليتيمة على المرأة حتى تتزوج، لبقاء حاجتها بعد البلوغ، والمراد باليتم هنا اليتم اللغوي لا الشرعي، كما سيأتي بيانه، قال أبو عبيدة [1] : (تدعى يتيمة ما لم تتزوج، لبقاء حاجتها بعد البلوغ، فإذا تزوجت زال عنها اسم اليتم) [2] .
قال عمران بن حطان [3] :
وفر عني من الدنيا وعيشتها فلا يكن لك في حاجتها يتم [4]
وكذلك تأتي بمعنى الضعف، كما جاء في قول الشعبي [5] عند ما
(1) هو أبو عبيدة معمر بن المثنى، التيمي بالولاء، البصري، ولد سنة عشر ومائة للهجرة في ليلة وفاة الحسن البصري، ومات سنة تسع ومائتين وقيل عشر، له مصنفات عديدة، منها: مجاز القرآن، مآثر العرب، وغيرهما.
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 13/ 252، ميزان الاعتدال، للذهبي (3/ 183) ، بغية الوعاة، للسيوطي 395.
(2) نقله ابن منظور في لسان العرب 12/ 645.
(3) هو أبو سماك، عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي، رأس القعدة من الصفرية. وخطيبهم وشاعرهم، كان قبل ذلك من رجال العلم والحديث، طلبه الحجاج فلجأ إلى قوم من الأزد فمات عندهم.
انظر ترجمته في: الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر 6877، ميزان الاعتدال 2/ 276.
(4) اليَتمُ في البيت يقصد به الحاجة، لسان العرب 13/ 645.
(5) هو أبو عمرو، عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الشعبي الحميري، راوية من التابعين، يضرب به المثل في حفظه، فهو من رجال الحديث الثقات، مات بالكوفة سنة 105 هـ.
انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب، لابن حجر 5/ 65، حلية الأولياء، للأصبهاني 4/ 310، تاريخ بغداد 12/ 227.