الصفحة 149 من 262

أنه نبي من الأنبياء والصحيح أنه قد مات وأنه لم يعد موجودًا وأنه ليس هناك من أحدٍ أن يتعلق به بدعوى أن عنده العلم (اللاَّدُني) الذي ورثه عن الخضر، فهذا كله من دجل المتصوفة نسأل الله العافية والسلام.

* العاشر: الإعْرَاضُ عَنْ دِينِ اللهِ تَعَالَى، لاَ يَتَعَلَّمُهُ وَلاَ يَعْمَلُ بِهِ، والديل قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة:22]

المقصود بهذا الإعراض: من أعرض عن دين الله بالكلية مع أن بإمكانه أن يتعلمه ويعلمه لكنه أعرض وتكبر كما تكبر إبليس، يعني أعرض عن الدين لا يريد أن يتعلمه ولا أن يفقهه فأعرض عن الصلاة وأعرض عن الزكاة وأعرض عن الصوم وأعرض عن فعل الدين وأعرض عن أن يتعلم تكبرًا وعنادًا أو كبرياءً، فلا شك في أن من وصل إلى هذه الدرجة لا شك في مروقه من الدين وأنه قد أرتكب ناقضًًا من نواقض الإسلام، أما من كان جاهلًا فلم يعلم فلا شك أن هذا أمره إلى ربه سبحانه وتعالى، كمن يعيش في بيئةٍ بعيدة عن المسلمين ولا يوجد عنده أحدٌ من العلماء الذين يعلمونه، فهذا يترك أمره إلى ربه ولا تطبق عليه هذه القاعدة.

* ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره وكلها من أعظم ما يكون خطرًا ومن أكثر ما يكون وقوعًا، فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه، وصلى الله على سيد خلقه محمد وآله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت