الصفحة 145 من 262

كفر الساحر لا شك فيه بدليل الآية التي ذكرها المصنف يرحمه الله والآية الأخرى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} [البقرة:102] أو جزء من هذه الآية نفسها {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة:102] ثم قال: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} وقوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه:69] ومن الأدلة على ذلك العملية أن السحر لا يتأتى إلا بالاستعانة بالشياطين من أجل تأثير السحر، فمن استعان بالجن من أجل أن يعينوهم على السحر وعلى تأثيره فلا شك في كفره ولا شك في شركه، وهذا وجه كفر الساحر، إن كان لبعض الناس تفصيل لا أرى له مبرر فإن السحر لا يأتي إلا بعد الكفر بالله، وقد نقل كثير من الثقات أن أول ما يطلب من السحرة: إهانة ذكر الله الكفر بالقرآن تنجيس القرآن تعريض ذكر الله عز وجل للأوساخ والنجاسات وكل هذا كفرٌ بإجماع علماء المسلمين

* الثامن: مُظَاهَرَةُ المشْرِكِينَ وَمُعَاوَنَتُهُم عَلَىَ الْمُسْلِمِينَ، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51]

المظاهرة والمعاونة من أجل دينهم، مظاهرتهم من أجل دينهم ومن أجل الذب عن دينهم واستحسانًا لدينهم، أما من صدرت منه معاونة من أجل الهوى مع اعتقاده كفرهم وعدم توليهم فهذا لا يكفر ولكنه يكون عاصيًا وفاسقًا، يعني من عاونهم من أجل مصلحة دنيوية وظاهرهم من أجل مصلحة دنيوية مع بغضهم بقلبه ومع كراهيتهم بقلبه ومع اعتقاده أنهم كفار ومع اعتقاده تحريم فعله الذي صدر منه فهذا لا يكفر وإنما هو يعد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت