تلك الحالة فان قيل انما تركها بامر ربه فكيف يسأل المغفرة عن فعل كان بأمر الله فالجواب ان الترك وان كان بامر الله إلا أنه من قبل نفسه وهو الاحتياج الي الخلاء فان قيل هو مأمور بما جره الي الدخول في الخلاء وهو الأكل قلنا العبد مأمور بالأكل المؤدي الي الاحتياج الي الغائط مقدور عليه خلو ذلك الوقت من الذكر والباري يعد علي العبد ما يقوده اليه ويلزمه ما يخلقه فيه ولذلك موضع يحقق فهمه فيه وهذا المحتمل أكثر وأغمض.
الثاني وهو أشهر وأخص ان النبي صلي الله عليه وسلم سأل المغفرة في العجز عن شكر النعمة في تيسير الغذاء وابقاء منفعته واخراج فضلته علي سهولة ويحق ان يعتقد هذا المقدار نعمة فانه مدي الشكر فيؤدي قضاء حقها بالمغفرة."باب النهي عن استقبال القبلة لغائط أو بول عطاء"عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (اذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت مستقبل القبلة @