فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 889

إلا أنهم زادوا بأن ذلك يكون في حق بعض الصحابة وأما مشاهير الصحابة فإنهم جازوا مراتب السبق في كل نوع من أنواع الخبر قالوا وأيضا فالمفاضلة بين الأعمال بالنظر إلى الأعمال المتساوية في النوع ونضولة الصحبة مختصة بالصحابة لم يكن لمن عدالة شيء من ذلك النوع وإذا عرفت هذا عرفت أن استدلال المنصور بالله مبني على ما ذهب إليه الجمهور

وأما الحجج على عدالة مجاهيل الصحابة هم الذي لم يعرف لهم شيء سوى الصحبة فكثيرة جدا وقد ذكرت منها جملة شافية في العواصم والقواصم ذكر فيها اثنين وثلاثين دليلا على قبول فساق التأويل وهي أدلة شاملة للمجاهيل من أهل ذلك العصر لأنه إذا لم يعرف للصحابي إلا الإسلام الصحبة فقبوله أولى من قبول من كان مسلما فاسق تأويل وقد أجمع على قبوله فالأولى قبول مجهول الصحابة وفي المختصر من الروض الباسم وأناأشير إلى شيء من ذلك فمن ذلك ماروى ابن عمر عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قام فيهم فقال أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذي يلونهم ث يفشو الكذب الحديث تمامه يحلق الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد رواه أحمد والترمذي ورواه أبو داود الطيالسي من طريق أخرى عن شعبة عن عبد الملكابن عمير عن جابربن سمرة عن عمر وله طريق أخرى ثالثة وهو حديث مشهور جيد قال ذلك الحافظ ابن كثير في إرشاده وفي العواصم أنه ذكر أبو بن عبد البر في أول كتاب الاستيعاب له شواهد كثيرة عن عمران بن حصين والنعمان بن بشير وبريدة الأسلمي وجعدة بن هبيرة

قلت وفيه دليل على أنه أراد بأصحابه أهل زمانه من المسلمين لقوله فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فتأمله وذلك لأن قوله ( ثم الذين يلونهم ) عام لكل فرد من الأزمنة التي بعد القرن الأول فيكون كذلك في القرن الأول وأنه سمى كل من عاصره صلى الله عليه و سلم صحابيا إن كان مسلما إلا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت