فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 889

فرقا بين الداعية ويغره أن الرواية عن الداعية تشتمل على مفسدة وهي إظهار أهليته للرواية وأنه من أهل الصدق والأمانة وذلك يغري بالغين المعجمة والراء بمخالطته وفي مخالطة العامة لمن هو كذلك مفسدة كبيرة قلت هذا الوجه ذكره أبو الفتح القشري فقال إن ترك الرواية عنه إهانة وإطفاء لبدعته نقله عنه الحافظ ابن حجر في مقدمة شرح البخاري

والجواب عن الاول أنها تهمه ضيفه لا تساوي الوازع الشرعي الذي يمنع ذلك المبتدع المتدين من الفسوق في الدين وارتكاب دناءة الكذب الذي تنزه عنه كثير من الفسقه المرتدين كيف الكاذب دناءة الكذب الذي تنزه عنه كثير من الفسقة لا يخفى تزويره وعما قليل ينكشف تبذيله وتغريره من الغرر ويتهمه النقاد وتتناوله ألسن والمراد كفى الكاذب من الشر أن يسمع عنه وأهل المناصب الرفيعه يأنفون من ذلك أى من الكذب من غير ديانه فكيف إذا كانوا من اهل الجمع بين الصيانه لأعراضهم والأمانه لا يعزب عنك أن أصل الدعوى في الوجه الثاني أنه قد تحمله الرغبه في الدعاء إلى بدعته واستمالة القلوب إليه على التدليس أو التأويل لا على تعمده لا رتكاب صريح الكذب والجواب إنما يوافق ذلك احتج أهل الحديث بمن هو على أصوالهم دعيه إلى البدعه لما قويت عندهم عدالته وأمانته كقتادة ابن دعامه الدوسى فانه كان يدلس ورمى القدر قاله يحيى بن معين ومع هذا احتج به أهل الصحاح ولا سيما إذا قال حدثنا انتهى بلفضه الميزان وأثنى عليه في التذكرة وغيره فإن قتادة كان يرى المعتزله ويدعو إليه قال الذهبي في التذكرة كان يرى القدر ولم يكن يقنع حتى يصيح به صياحا قالت افضه في التذكرة وكان يرى القدر قال ضمرة بن شوذب ما كان قتادة يرضى حتى يصيح به صياحا يعني القدر قال الذهبي نقله عن غيره ثم قال قال ابن أبي عروبة والدستوائى قال قتادة ل شيئ بقدر إلا المعاصي قلت ومع هذا الاعنقاد الردئ ما تأخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت