فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 889

قال ابن أبي حاتم إذا أجابوا في رجل أنه لين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينتظر في اعتبارا وهو من أهل المرتبة الخامسة كما عرفت وإذا قالوا ليس بقوي فهو من أهل المرتبة الرابعة فهو بمنزلة لين الحديث في كتابه حديثه إلا أنه دونه وإذا قالوا ضعيف فهو دون الثاني أي دون قولهم ليس بقوي لا يطرح حديثه بل يعتبر فيه

قال زين الدين وقد تقدم في كلام ابن معين ما قد يخالف هذا من أن من قال فيه ضعف فليس بثقة لا يكتب حديثه وتقدم أن ابن الصلاح أجاب عنه بأنه لم يحكه عن غيره من أهل الحديث كما سلف وسأل حمزه السهمي الدرا قطني أيش تريد أصله أي شيء فخفف ووصل إذا قلت فلان لين قال لا يكون ساقطا متروك الحديث ولكن مجروحا بشيء لا يسقط عن العدالة

قال الزين وأما تمييز ما زدته من ألفاظ الجرح على ابن الصلاح فهي فلان يضع ووضاع ودجال ومتهم بالكذب وهالك وفيه نظر وسكتوا عنه ولا يعتبر به وليس بالثقة ورد حديثه وضعيف جدا رواه بمرة وطرحوا حديه وارمبه ومطرح ولا يساوي شيئا ومنكر الحديث رواه وضعفوه وفيه مقال أو ضعف ويعرف وينكر أي يأتي مرة بالمناكير ومرة بالمشاهير فينبغي أن ينظر حديثه ولا يؤخذ ما رواه مسلما وهو قريب من قولهم في التوثيق محلقه الصدق وما معها من ألفاظ المرتبة الرابعة وليس بالمتين وليس بحجة وليس بعمدة وليس بالمرضي وللضعف ما هو وفيه خلاف وطعنوا فيه وسيئ الحفظ وتكلموا فيه فهذه لم يذكرها ابن أبي حاتم ولا ابن الصلاح وهي موجودة في كلام أئمة هذا الشأن انتهى كلام زين الدين

ثم ذكر المصنف فوائد لم يذكرها الزين وهي خلاصة ما ساقه فقال ويلحق به فوائد الأولى أن أهل المرتبتين الرابعة والخامسة من أهل الديانة والصدق والعدالة وإنما تكلم عليهم لشيء في حفظهم فعلى هذا كل تلك العبارات مراد بها خفة الضبط لا غير ولهذا لا يكذبون كأهل المرتبة الأولى ولا يتهمون بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت