فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 889

فاعل قبض الأجرة على الرواية قال الخطيب وإنما منعوا ذلك تنزيها للراوي عن سوء الظن به فإن بعض من كان يأخذ الأجرة على الرواية عثر على تزيده وادعائه مالم يسمع لأجل ما كان يعطي ولذا بالغ شعبة فيما يروي عنه وقال لا تكتبوا عن الفقراء شيئا فإنهم يكذبون قال الزين إلا أن يقترن بذلك عذر ينفي ذلك عنه أي سوء الظن وخرم المروءة كما روى عن أبي الحسين بن النقور ضبط بالنون والقاف آخره راء أنه فعل ذلك أي أخذ الأجرة على الرواية لأن أصحاب الحديث منعوه عن النكب لعياله فأفتاه بجوازذلك في هذه الحال الشيخ أبو اسحق الشيرازي فهذا مع العذر وأما مع عدمه فتقدم من منع ذلك

ومنهم من رخص فيه أي في أخذ الأجرة منهم أبو نعيم الفضل بن دكين بالدال المهملة مضمومة شيخ البخاري روى عنه فأكثر وروى عنه الإمام أحمد وإسحق بن راهوية وابن المبارك وخلق وكان أبو نعيم من أحفظ الناس وأشدهم إتقانا وثقة الأئمة وكان يأخذ العوض على التحديث بحيث أنه كان إذا لم يكن معهم دراهم صحاح بل مكسورة أخذ صرفها ذكره البخاري

ومنهم عفان أحد الشيوخ الحفاظ الأثبات شيخ البخاري أيضا قال حنبل سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول شيخان كان الناس يتكلمون فيهم ويذكرونهما وكنا نلقي من الناس في أمرهما ما الله به عليم قاما الله بأمر لم يقم به أحد أو كثير أحد يقل ما قاما به عفان ونعيم يعني بقيامهما عدم الإجابة في المحنة وتكلم الناس فيهمامن أجل أنهما كانا يأخذان على التحديث وقد عد السخاوي جماعة أخذوا على التحديث قال ابن حزم سمعت أبا نعيم يقول يلومونني على الأخذ ويف بيتي ثلاثة عشر وما في بيتي رغيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت