فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 889

والمحدثين وأهل الأصل قال السخاوي وصححه غير واحد منهم الخطيب وابن الصلاح وشيخنا بل حكى فيه إتفاق المحدثين لأن الفرض أن الراوي ثقة جزما فلا يطعن فيه بالاحتمال إذ المروى عنه غير جازم بالنفي بل جزم الراوي فيه وشكه قرينة لنسيانه خلافا لبعض أصحاب أبي حنيفة فقالوا برده وحكاه ابن الصباغ في العدة عن أصحاب أبي حنيفة كلهم لكن قال السخاوي في التعميم نظر إلا أن يريد المتأخرين منهم

قلت ونسبه في شرح مسلم للكرخي ولكنه قال الكيا الطبري إنه لا يعرف لهم في مسألتنا بخصوصها كلام إلا أن أخذ لهم ذلك في ردهم حديث إذا نكحت المرأة بدون إذن وليها فنكاحها باطل لأنه جعل ابن الصلاح من أمثلة من حدث فنسى

قلت قال ابن الصلاح إن الحنفية ردوا حديث سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا نكحت المرأة الحديث من أجل أن ابن جريج قال لقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه انتهى

وأما إذا روى الشيخ ذلك الخبر لغير هذا الذي كذبه الشيخ أو روى عنه ثقة آخر قبل كذا ذكره الزين قلت إذا كان إنما أنكر رواية ذلك الفرع عنه ولم ينكر أنه يروى الحديث أو أنه رواه لغيره قبل ذلك منه لعدم الريبة في الشيخ وإلا أي وغلا ينكر الشيخ رواية الفرع فقط بل أنكر الحديث نفسه لم تقبل من الشيخ روايته إذا وقعت قبل الأنكار ولا رواية غيره عنه قبله أيضا لأن اضطراب يقدح في الحديث كما تقدم وهذا أشد من الاضطراب إذ هو قبول للحديث مع الريبة في الرواة إلا أن يحكم بقبول الجميع ويجعلها أي روايات الشيخ وفرعه توابع يقوي بعضها بعضا فقبولها قوي إما إذا استفاد الشيخ الحديث الذي أنكر التحديث به بعد أي بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت