فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 889

كسائر الأخبار المتعارضة وإلى الترجيح مال الفخر الرازي وقال إن الرد إنما هو عند التساوي فلو رجح أحدهما عمل به ولا يلزم جرح واحد منهما بكذيبه الآخر وأما تكذيب الشيخ فواضح وأما تكذيب الفرع له فلأن جزمه بكونه حدثه يستلزم تكذيبه في دعواه أنه كذب لاحتمال النسيان من الأصل والقطع بالتأويل فقد يقول الأصل لو كان لذكرت ونجعل هذا دليلا قاطعا على كذب الفرع وهو موضع النزاع لأن الفرع يقول أنه نسي والأصل يزعم أنه لم ينس والغالب في هذه المسألة سقوط الحديث بالتعارض بين الأصل وفرعه ولكن هذا الغالب لا يوجب إسقاط الحكم النادر إذا قويت القرائن بنسيانه وغلب في الظن صدق الراوي عنه فإن النظر إلى القرائن والترجيح بها لا بد منه

وهذا كله من الحكم المذكور إذا كذبه أي كذب الأصل فرعه أما إذا قال أنسيت بالبناء للمجهول ولم يقطع بتكذيبه صدق أي الفرع في روايته قال السخاوي فإن جزم بالرد بدون تصيرح كقوله ما رويت هذا أو ما حدثت به قط أو أنا عالمأنني ما حدثتك أو لم أحدثك فقد سوى ابن الصلاح تبعا للخطيب وغيره بينهما أيضا وهو الذي مشى عليه شيخنا في توضيح النخبة لكن قال في الفتح الراجح عندهم أي المحدثين القبول وتمسك بصنع مسلم حيث أخرج حديث عمرو بن دينار عن أبي معيد عن ابن عباس ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا بالتكبير مع قول أبي معبد لعمرو لم أحدثك به فإنه دال على أن مسلما كان يرى صحة الحديث ولو أنكره راويه إذا كان الناقل عنه عدلا وكذا صحح الحديث البخاري وغيره وكأنهم حملوا الشيخ في ذلك على النسيان ويؤيده قول الشافعي في هذا الحديث بعينه كأنه نسى

وقيل هذا أي تصديقه إذا لم يصرح بتكذيبه مذهب جمهور الفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت