الروايات فما من رواية تصدر عن ثقة في الإجماع أو في الحديث أو في الشهادة إلا ويمكن أن يقال لعل راويها وهم فيها وقالها بغير علم يقين وأصدرها إما لمجرد اعتقاد الصحة أو ظنها أو نحو ذلك مما لا يلتفت إليه من تطريق الشك إلى فهم الثقات بمجرد كونه تجوزا على البشر ولو كانت روايات الثقات العلماء تعارض بمجرد ترحبي كذبهم أو تمني صدور الدعوى منهم على سبيل التبخيت من غير تحقيق لبطلت طرق النقل وتعطلت فوائد الرواية انتهى
وقد ذكرت في العالم العواصم أشياء من الأدلة مما يقوي القول بقبولهم أي بقبول رواية كافر التأويل وفاسقه
منها وهي الحجة الرايعة في العواصم أنا لو لم نقبلهم أي كفار التأويل وفساقة لم نقبل الصحابة زاد في العواصم أجمعين ولا أهل البيت المطهرين إذ لم يصرحوا بالسماع من النبى صلى الله عليه و سلم لأن هؤلاء العدول لذين ادعوا الإجماع من الأئمة وغيرهم قد أخبروا بأنهم قد علموا ذلك من الصحابة وعدالتهم أي الرواة للإجماع تقتضى هذا حتى يعلموا قول الصحابة كلهم فيكون إجماعا قوليا أو قول أكثرهم وسكت عنه الباقون سكوت رضى فيكون إجماعا سكوتيا قال في العواصم فلا بد أن يفيد العلم أو الظن بأنهم كانو كذلك أقصى ما في الباب أن ذلك يفيد الشك في قبولهم للفساق التأولين فلو كانو مردودين بالقطع وحصل الشك أن رواية بعض العدول مستندة إليهم لم يجز قبوله إلا إذا حصلت قرينة صحيحة يحصل معها الظن الراجح أن روايته غير مستندة إلى من لا يقبل قطعا
ومنها إن ردهم يؤدي إلى أنا لانقبل من يقبلهم إو روى عنه إنه يقبلهم هذا هو الوجه الثاني في العواصم من الأوجه التي جعلها أدلة على قبولهم قال فيه إن الزيدية يروون عن المخالفين ويدروسن كتب المخلفين في مدارسهم إلى أن قال وأما كتب الأوصول فالزيدية يعتمدون على كتاب أبى الحسين مع أنه يقبل فساق التأويل وكفارهم ومعتمدهم في هذه الأزمنة الأخيرة كتاب الشيخ