فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 889

بهذا أبو طالب قثبت بهذا ترجيح تخريج رواية قبولهما وإنما ذكر المصنف هذا لأن السبب علي بن أبي القاسم رجح تخريج أنهم لا يقبلون عند الهادي والقاسم على رواية تخريج قبولهم فرده المصنف بإيراد ستة إشكالات على كلامه وأتى هنا بزبدة ما في تلك الإشكالات

فإن قيل كيف يصغي إلى قبول دعوى الإجماع وقد علم وقوع الخلاف هذا السؤال وارد على رواية الإجماع على قبول رواية فساق التأويل وعلى رواية قبول كفار التاويل فلا يتوهم أن إتيانه به هنا أنه يختص برواية إجماع كفار ا لتأويل

قلت إنما أصغي إلى دعوى الإجماع لأن دعوى الإجماع لم يتحد بمتعلق الخلاف قد أورد المصنف السؤال في العواصم على كلام المعيار للإمام يحيى فقال فإن قيل فقد روى الإمام الخلاف في المعيار فناقض قلنا شرط التناقض عزيز إذا لا يصح مع إمكان الجمع والجمع ممكن في ذلك بأن يكون الخلاف الذي في المعيار منسوبا إلى أهل عصر والإجماع الذي رواه في الإنتصاد منسوبا إلى أهل عصر آخر ووذلك كثير في مسائل الإجماع انتهى وعد عين أهل الإجماع في قوله بل الإجماع المدعى إجماع الصدر الأول ولم ينقل عن أحد منهم نص على رد المتأولين أبدا فلم يكن في عصرهم خلاف والخلافإنما وقع بين أهل عصر آخر فلا تناقض إذا من شرطه اتحاد الزمان قال المصنف في العواصم واعلم أنه لم ينقل عن أحد من الصحابة أنه لا يقبلهم البتة وكذلك لم يدع أحد من الخلف ولا السلف أن الأمة أحمعت على رد فساق التأويل فتأمل هاتين الفائدتين انتهى

فإن قيل لعل الصحابة المدعى إجماعهم إنما قبل بعضم بعضا أيام الفتنة وهي من حين حصار عثمان وبعدها تحقق حصول فساق التأويل من غير تمييز منهم لما وقع من ذلك المروي قبلها حيث لا فاسق تأويل أو بعدها وهو بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت