فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 889

لقد ذكرني البارحة آية كنت أنسيتها وقد ورد علينا سؤال في هذا الشأن وكتبا فيه رسالة وأطلنا فيها البحث ولم أعلم من تنبه لذلك

المرتبة الثالثة وهي التي جعلها ابن أبي حاتم الأولى وتبعه على ذلك ابن الصلاح قال ابن أبي حاتم وجدت الألفاظ في الجرح ولاتعديل على مراتب شتى جمع شتيت كمرضى ومريض فإذا قيل للواحد من الرواة إنهثقة أو متقن فهو محتج بحديثه قال ابن الصلاح وكذا إذا قال ثبت أو حجة فكل هذه الألفاظ من المرتبة الأولى وهذه الصفات قد تضمنت العدالة والحفظ فأما إذا أفرد الحفظ والضبط فلا تنضمن العدالة كما يشير إليه قوله وكذا إذا قيل في العدل أنه حافظ أو ضابط إذ مجرد الموصف بكل منها غير كاف في التوثيق بل بين المعدل وبينهما عموم وخصوص من وجه لأنه لا يوجد بدونها ويوجد أن بدونه ويوجد الثلاثة ويدل لذلك أن ابن أبي حاتم سأل أبا زرعة عن رجل فقال له هو صدوق وكان أبو سليمان بن داود الشاذ كوني من الحفاظ الكبار إلا أنه كان يتهم بشرب النبيذ وبالوضع حتى قال البخاري إنه أضعف عندي من كل ضعيف ورؤى بعد موته في النوم فقيل له ما فعل الله بك فقال غفر لي قيل له بماذا قال كنت في طريق أصفهان فأخذني مطر وكان معي كتب ولم أن تحت سقف ولا شيء فاتكببت على كتبي حتى أصبحت وهذا المطر فغفر الله لي بذلك في آخرين انتهى قال السخاوي ومجرد الوصف بالإتقان كذلك قياسا على الضبط سوى إشعاره بمزيد الضبط

قال الخطيب أرفع العبارات أن يقال حجة أوثقة فالحجة والثقة مستويان عنده وفي كلام ابن أبي داود حين سأله الآجري عن سليمان بن بنت شرحبيل فقال ثقة يخطيء الناس فقال الآجري فقلت هو حجة قال الحجة مثل أحمد بن حنبل وكذا قال ابن أبي شيبة في أحمد بن عبد الله ابن يونس ثقة وليس بحجة وقال في محمد ابن إسحق ثقة وليس بحجة وفي ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت