لقد ذكرني البارحة آية كنت أنسيتها وقد ورد علينا سؤال في هذا الشأن وكتبا فيه رسالة وأطلنا فيها البحث ولم أعلم من تنبه لذلك
المرتبة الثالثة وهي التي جعلها ابن أبي حاتم الأولى وتبعه على ذلك ابن الصلاح قال ابن أبي حاتم وجدت الألفاظ في الجرح ولاتعديل على مراتب شتى جمع شتيت كمرضى ومريض فإذا قيل للواحد من الرواة إنهثقة أو متقن فهو محتج بحديثه قال ابن الصلاح وكذا إذا قال ثبت أو حجة فكل هذه الألفاظ من المرتبة الأولى وهذه الصفات قد تضمنت العدالة والحفظ فأما إذا أفرد الحفظ والضبط فلا تنضمن العدالة كما يشير إليه قوله وكذا إذا قيل في العدل أنه حافظ أو ضابط إذ مجرد الموصف بكل منها غير كاف في التوثيق بل بين المعدل وبينهما عموم وخصوص من وجه لأنه لا يوجد بدونها ويوجد أن بدونه ويوجد الثلاثة ويدل لذلك أن ابن أبي حاتم سأل أبا زرعة عن رجل فقال له هو صدوق وكان أبو سليمان بن داود الشاذ كوني من الحفاظ الكبار إلا أنه كان يتهم بشرب النبيذ وبالوضع حتى قال البخاري إنه أضعف عندي من كل ضعيف ورؤى بعد موته في النوم فقيل له ما فعل الله بك فقال غفر لي قيل له بماذا قال كنت في طريق أصفهان فأخذني مطر وكان معي كتب ولم أن تحت سقف ولا شيء فاتكببت على كتبي حتى أصبحت وهذا المطر فغفر الله لي بذلك في آخرين انتهى قال السخاوي ومجرد الوصف بالإتقان كذلك قياسا على الضبط سوى إشعاره بمزيد الضبط
قال الخطيب أرفع العبارات أن يقال حجة أوثقة فالحجة والثقة مستويان عنده وفي كلام ابن أبي داود حين سأله الآجري عن سليمان بن بنت شرحبيل فقال ثقة يخطيء الناس فقال الآجري فقلت هو حجة قال الحجة مثل أحمد بن حنبل وكذا قال ابن أبي شيبة في أحمد بن عبد الله ابن يونس ثقة وليس بحجة وقال في محمد ابن إسحق ثقة وليس بحجة وفي ابن