يحتمل الأمرين على السواء وإنما يرجح صدق الثقه لما ظهر عليه من أمارات الخبر وهي ما شر طناه فيه من وجود صفات العدالة فإنا نستبعد صدور الكذب من الثقة فلذا رجحنا صدق خبره فاذا جاء هذا الثقة ونسب إلى من هو أوئق منه ما هو حق الأوثق أبعد من تجويز الكذب على ذلك الثقه الرامي للأوثق بمراتب عظيمة فانا حينئذ إن قبلنا الثقه الجارح حملا له على السلامة فقد تركنا حمل المجروح الذي هو أوثق منه على السلامة فان قد قبلتموه من حيث إنه أرجح فكيف تردونه والأرجحية باقية فقال وإن قبلناه في جرحه لمن يحتمل ذلك من أجل أنه أرجح فقد صاؤ في هذه الصورة حيث جرح من لايحتمل ذلك مرجوحا لرميه من هو أوثق منه ولو سلمنا أنه أرجح ام تكن هذه صورة المسأله المفروضة إذ هي مفروضة في من هو أوثق منه ومثال ذلك أن يقول من ثبتت عدالته بتعديل عدل أو عدلين لاسوى إن زين العابدين على الحسين رضوان الله عليهم كان يتعمد وضع الحديث أو يأي إحدى الكبائر المعلوم كبرها أويطرح مثل ذلك على غيره من التابعين أوالزهاد العلماء مثل سعيد بن المسيب ومالك والشافعي وإبراهيم بن أدهم ومن فوق هؤلاء أو قريب منهم بحيث يغلب على الظن أن الكذب إلى المتكلم عليهم أقرب في الظن من صحةما ادعى عليهم ومن ذلك كلام النواصب كالخواح وغيرهم في على عليه السلام وكلام الروافض في أبي بكر ةعمر وعثمان رضى الله عنه وكلام عمرو بن بحر الجاحظ العتزلى والنظام من كبار المعتزله في حماعة من كبار الصحابة رضى الله عنهم قلت وكذلك عمرو بن عبيد فإنه قال الذهبي في ترجمته في الميزان إنه قال لو شهد عندي علي وطلحة والزبير وعثمان رضي الله عنهم على شراك نعل ما قبلت شهادتهم
ولما كانت القاعدة المعروفة عند أئمة الحديث والأصول أن الجارح أولى وإن كثر المعدل ينافي هذا الكلام قال المصنف وأما قولهم في الاستدلال على هذه القاعدة إن الجارح أثبت ما لم يعلم به المعدل والمثبت أولى هنا لأنه علم