فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 889

يحتمل الأمرين على السواء وإنما يرجح صدق الثقه لما ظهر عليه من أمارات الخبر وهي ما شر طناه فيه من وجود صفات العدالة فإنا نستبعد صدور الكذب من الثقة فلذا رجحنا صدق خبره فاذا جاء هذا الثقة ونسب إلى من هو أوئق منه ما هو حق الأوثق أبعد من تجويز الكذب على ذلك الثقه الرامي للأوثق بمراتب عظيمة فانا حينئذ إن قبلنا الثقه الجارح حملا له على السلامة فقد تركنا حمل المجروح الذي هو أوثق منه على السلامة فان قد قبلتموه من حيث إنه أرجح فكيف تردونه والأرجحية باقية فقال وإن قبلناه في جرحه لمن يحتمل ذلك من أجل أنه أرجح فقد صاؤ في هذه الصورة حيث جرح من لايحتمل ذلك مرجوحا لرميه من هو أوثق منه ولو سلمنا أنه أرجح ام تكن هذه صورة المسأله المفروضة إذ هي مفروضة في من هو أوثق منه ومثال ذلك أن يقول من ثبتت عدالته بتعديل عدل أو عدلين لاسوى إن زين العابدين على الحسين رضوان الله عليهم كان يتعمد وضع الحديث أو يأي إحدى الكبائر المعلوم كبرها أويطرح مثل ذلك على غيره من التابعين أوالزهاد العلماء مثل سعيد بن المسيب ومالك والشافعي وإبراهيم بن أدهم ومن فوق هؤلاء أو قريب منهم بحيث يغلب على الظن أن الكذب إلى المتكلم عليهم أقرب في الظن من صحةما ادعى عليهم ومن ذلك كلام النواصب كالخواح وغيرهم في على عليه السلام وكلام الروافض في أبي بكر ةعمر وعثمان رضى الله عنه وكلام عمرو بن بحر الجاحظ العتزلى والنظام من كبار المعتزله في حماعة من كبار الصحابة رضى الله عنهم قلت وكذلك عمرو بن عبيد فإنه قال الذهبي في ترجمته في الميزان إنه قال لو شهد عندي علي وطلحة والزبير وعثمان رضي الله عنهم على شراك نعل ما قبلت شهادتهم

ولما كانت القاعدة المعروفة عند أئمة الحديث والأصول أن الجارح أولى وإن كثر المعدل ينافي هذا الكلام قال المصنف وأما قولهم في الاستدلال على هذه القاعدة إن الجارح أثبت ما لم يعلم به المعدل والمثبت أولى هنا لأنه علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت