فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 889

ابن زيد في كتاب الدرر في أصول الفقه ولفظة فيها إن مذهبنا قبول المجهول قال المصنف هكذا على الإطلاق صحابيا كان أو غير صحابي وهو أكثر تسامحا من كلام المحدثين واحتج بقبوله صلى الله عليه و سلم للأعرابين في رؤية الهلال وبغير ذلك وأما الحنفية فمشهور عنهم وأما الشافعية فنسبه إليهم المنصور بالله في كتاب الصفوة وغيره وأما المعتزلة فذكره الحاكم أبو الحسين ولفظه في المعتمد ولا شبهة أن في بعض الأزمان كزمن النبي صلى الله عليه و سلم قد كانت العدالة منوطة بالإسلام وكان الظاهر من المسلم كونه عدلا ولهذا اقتصر النبي صلى الله عليه و سلم في قبول خبر الأعرابي عن رؤية الهلال عىل ظاهر إسلامه واقتصرت علىإسلام من كان يروي الأخبار من الأعراب انتهى ففي كلام إجماع الصحابة على قبول المجهول من الصحابة بل من الأعراب وحديث الأعرابيين معروف أخرجه أهل السنن الأربعة وابن حبان والحاكم وأما قوله وقبل علي عليه السلام فهو إشارة إلى ما أخرجه المنصور بالله وأبو طالب أنه عليه السلام كان يستحلف بعض الرواة فإن حلف صدقة وقال الحافظ الذهبي هو حديث حسن قال المصنف والتحليف ليس يكون للمخبورين المأمونين وإنما يكون لمن يجهل حاله ويجب قبوله فيتقوى عليه السلام بيمينه طيبة لنفسه وزيادة في قوة ظنه ولو كان المستحلف ممن يحرم قبوله لم يحل قبوله بعد يمينه وهذا أعظم دليل أنه عليه السلام إنما اعتبر الظن في الأخبار انتهى

قوله وقبل النبي صلى الله عليه و سلم الأعرابيين يشير إلى حديث ابن عباس رضي الله عنه قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال إني رأيت الهلال يعني رمضان فقال أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قال نعم فقال يا بلال إذن في الناس أن يصوموا غدا تقدم من أخرجه إلا أن هذا الأعرابي واحد وهذا هو الذي ذكره المصنف ونسبه إلى من ذكرناه إلا أنه قال ابن حجر في التلخيص قال الترمذي إنه مرسل قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت