فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 889

قلت وسره أن العداله وصف ملتم من أمور كثيرة وضع لفظ عدل بازائها فكان القائل فلان عدل قال فلان آت بكل ما يجب مجتنب لما يحرم ولذا يشترط في المعدل أن يكون عالما بأسباب العدالة بخلاف القدح فإنه شيءواحد لأنه عبارة عن شيء خرم العدالة فلا يعسر ذكره ولايتعين ما هو حتى يعرب عنه قائله ولايشترط في قائله المعرفة بأسباب القدح فإنه لو قال من يجهل أن السرقة حرام إن فلانا رأيته يسرق كان قدحا وقد عرفت معنى قوله وهذا شيء لم ينقله أحد من الأمة أبدا ولأنها أي العدالة الأصل في أهل الإسلام

اعلم أن هذه مسأله خلاف بين الأمة منهم من ذهب إلى أن الأصل الفسق مهر لذي ذهب إليه العضد وصرح به شرح مختصر ابن الحاجب وتبعه عليه الآخذون من كتابه مسدلين بأن العدالة طارئة وبأن الفسق أغلب وقد حققنا في ثمرات النظر أن الأصل أن كل مكلف يبلغ سن التكليف على الفطرة كما دل حديث كل مولود يولد على الفطرة وفي معناه عدة أحاديث وفسر به قوله تعالى ( فطرة الله التى فطر الناس عليها ) فإن بقى عليها من غير مخالطه بمفسق وأني بما يجب فهو عدل إلى فطرته مقبول الرواية وإن لابس مفسقا فله حكم مالا بسه وقد أشار سعد الدين في شرحه على شرح العضد إلى هذا وتعقبه صاحب الجواهر بما ليس بجيد وقد ذكرناه هنالك وقد استدل لهم بأن الأصل الفسق بأنهالغالب ولكنه قيده بعضهم بأن هذه الأغلبية إنما هيي في زمن تبع التابعين لافي رمن الصحابة والتابعين وتابعيهم لحديث خير القرون قرنى ثم الذين يلوبهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب وعلى هذا التقييد يتم القول بأن الأاصل أيالأغلب الفسق في القرون المتأخرة فلا يؤخذ الحكم كليا بأن الأصل الإيمان ولابأن الأصل الفسق بأن يقال في الأول إنه الأصل في القرون الثلاثه وفي الثاني إنه الأصل فيما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت