على ثابت الورع الزاهد ولم يتعمد شيئا من ذلك بل لم يظهر منه كثرة الخطأ انتهى إذا عرفت هذا فكلامه هنا مطلق يقيده ما مضى
هذا هو الصحيح في الجرح وأنه لا بد من ذكر سببه بخلاف العدالة كما قال وأما العدالة فلا يجب علىمن يعدل غيره ذكر سببها لأنه يؤدي إلى ذكر اجتناب جميع المحرمات وفعل جميع الواجبات كما أشار إليه الزين حيث قال إن ذلك يحوج المعدل إلى أن يقول ليس يفعل كذا ولا كذا ويعد ما يجب عليه تركه ويفعل كذا وكذا فيعد ما يجب عليه فعله فيشق ذلك ويطول تفصيله وكما بينته في العواصم فإنه قال فيها بعد سرده لوجوه أربعة في الاستدلال على ذلك خامسها وهو الوجه المعتمد أنما هذه الوجوه المتقدمة شواهد له ومقويات وهو أن اشترط التفصيل في التعديل إلى ذكرا اجتناب المعدل المحرمات وتأديته لجميع الواجبات على مذهب المعدل في تفسير العداله فإن كان ممن يشدد ذكر ذلك كله وإن كان ممن يترخص ذكر اجتنابه لجميع الكبائر معددا لها ولجمبع معاصي الأدنياء الدالة على الخسة وقلة الحياء وقلة المبالاة بالدين فيقول المعدلل مثلا إن فلانا ثقه عندي لأني شاهدته يقيم الصلوات الخمس ويحافظ عليها ويصوم رمضان ويؤدي الزكاة يودي فريضة الحج إن كان ممن تلزمه هاتان الفريضتان ويذكر أنه يشهد أن لا إله إلا الله وإن محمدا رسول الله وأن الله عالم قادر ويعدد سائر الصفات الذاتيه والمقتضاة وإنه يسحقها لذاته لا لمعنى ويذكر جميع ما يتعلق باعتقاده من مسائل الوعد والوعيدوالامانة والبر والولاء ثم ساق في تعداد ذلك ثم قال وغير ذلك مما لايكاد الانسان يحصيه مع التأمل الكثير وما زال المسلمون يعدلون الشهود ويعدلون حملة العلم والرواة من أول الاسلام إلى يوم الناس هذا ما نعلم أن أحدا منهم عدل على هذه الصفة ولاما يقار بها ولاما يدانيها ولا نعلم أن أحدا طلب هذا من المعدلين ولاثلثه ولاربعه وعمل القضاة مستر إلى يوم الناس على الإكتفاء بالتعديل الجملى انتهى