وأخذ في قصة من نحو عشرين ورقة فجعل أحمد ينظر إلى يحيى ويحيى ينظر إلى أحمد فقال أنت حدثته بهذا فقال لا والله ما سمعت به إلا هذه الساعة قال فسكتا جميعا حتى فرغ فقال أي أشار يحيى بيده إلى أن تعال فجاءهما متوهما لنوال الخير فقال يحيى من حدثك بهذا قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فقال أن ابن معين وهذا أحمد بن حنبل ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن كان ولا بد من الكذب فعلى غيرنا فقال أنت ابن معين قال نعم قال لم أزل أسمع أن ابن معين أحمق وما علمته إلا هذه الساعة قال يحيى وكيف علمت أني أحمق فقال كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما كتبت عن سبعة عشرة أحمد بن حنبل غير هذا قال فوضع أحمد بن حنبل كفه على وجهه وقال دعه فقام كالمستهزئ بهما انتهى من شرح شرح النخبة لعلى قاري
وضرب امتحنوا بأولادهم أو وراقين كتاب لهم فوضعوا لهم أحاديث ودسوها عليهم فحدثوا بها من غير أن يشعروا كعبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة القدامي هكذا في شرح ألفية زين الدين وفي الميزان عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة القدامي المصيصي أحد الضعفاء له عن مالك مصائب وساق منها ويذكر أنه ابتلى بأولاد وورافين وضعوا عليه وليس في الميزان من يقال له القدامى سوى هذا
وضرب يلجؤون إلى إقامة دليل على ما أفتوا به بأرائهم فيضعون كما نقل عن أبي الخطاب ابن دحية إن ثبت عنه كذا في شرح الزين وابن دحية هو عمر بن الحسن بن علي المديني الأندلسي قال في لسان الميزان متهم في نقله مع أنه كان من أوعية العلم دخل فيما لا يعنيه قال الحافظ الضياء لم يعجبني حاله كان كثير الوقيعة في الأئمة قال ابن نقطه كان موصوفا بالمعرفة والفصل إلا أنه كان يدعى أشياء لا حقيقة لها وقال ابن النجار رأيت الناس مجمعين