لهم حق أدى الله أمانة والدي وفي آخره قسلم الله البيادر كلها ففي هذه الروايات اختلاف شديد كما ترى وفي حملها على التعدد بعد وتكلف والأقرب ما أشرنا إليه وأن المقصود في جميعها البركة في التمر بسبب النبي صلى الله عليه و سلم وأن الاختلاف في ألفاظها وقع من بعض الرواة
وكذا حديث جابر في قصة الجمل فإن الروايات اختلفت في قدو الثمن وفي الاشتراط وعدمه وقد ذكره البخاري مبينا في موضوعين من صحيحه وقال إن قول الشعبي بوقية أرجح وأن الاشتراط أصح وهو ذهاب منه إلى ترجيح بعض الروايات وأما دعوى التعدد فغير ممكن
ومن ذلك حديث عائشة في ضياع العقد ونزول آية التيمم ففي رواية القاسم أن المكان كان البيداء أو ذات الجيش وفيها انقطع عقد لي وفيها أنهم باتوا على غير ماء وفيها فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته وفي رواية عروة أنها سقطت في الأبواء وفي رواية في مكان يقال له الصلصلوفي إن القلادة استعارتها عائشة من أسماء وفيها انسلت القلادة من عنقها وفيه أن النبي صلى الله عليه و سلم رجلين يلتمسانها فوجداها فحضرت الصلاة فلم يدريا كيف يصنعان وفي رواية أرسل ناسا وعين منهم أسيد بن حضير وفيها أن الذين أرسلوا حضرتهم الصلاة فصلوا على غير وضوء
قال ابن عبد البر ليس اختلاف النقلة في العقد ولا في القلادة ولا في الموضع الذي سقط فيه ذلك لعائشة ولا كونه لعائشة أو لأسماء مما يقدح في الحديث ول يوهنه لأن المعنى المراد من الحديث والمقصود هو نزول آية التيمم ولم يختلفوا في ذلك
قلت وكلامه يشعر بتعذر الجمع بين الروايتين وليس كذلك بل الجمع بينهما ممكن بالتعبير بالقلادة عن العقد وبأن إضافتها إلى أسماء إضافة ملك