فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 889

في المتن وتارة في السند فالذي في السند يتنوع أنواعا أحدها تعارض الوصل والإرسال ثنيها تعارض الوقف ثالثها تعارض الاتصال والانقطاع رابعها أن يروي الحديث قوم مثلا عن رجل عن تابعي عن صحابي ويرويه ذلك الرجل عن تابعي آخر عن الصحابي بعينه خامسها زيادة رجل في أحد الإسنادين سادسها الاختلاف في اسم الراوي ونسبه إذا كان مترددا بين ثقة وضعيف فأما الثلاثة الأول فقد تقدم القوم فيها وأن المختلفين إما أن يكونا متماثلين في الحفظ والإتقان أم لا فالمتماثلون إما أن يكون عددهم من الجانبين سواء أم لا فإن استوى مع استواء أوصافهم وجب التوقف حتى يترجح أحد الفريقين بقرينة من القرائن فمتى اعتضدت أحدى الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكم بها ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث بل كل حديث يقوم به مرجح خاص لا يخفي على الممارس الفظن الذي أكثر من جمع الطرق ولهذا كان مجال النظر في هذا أكثر من غيره وإن كان أحد المتماثلين أكثر عددا فالحكم لهم على قول الأكثر وقد ذهب قوم إلى تعليله وإن كان من وصل أو رفع أكثر والصحيح خلاف ذلك وأما غير المتماثلين فإما أن يتساووا في الثقة أولا فإنتساووا في الثقة فإن كان من وصل أو رفع أحفظ فالحكم له ولا يلتفت إلى تعليل من علله بذلك أيضا وإن كان العكس فالحكم للمرسل والواقف وإن لم يتساووا في الثقة فالحكم للثقة ولا يلتفت إلى تعليل م علله برواية غير الثقة إذا خالف

هذا جملة تقسيم الاختلاف وبقي إذا كان رجال أحد الإسنادين أحفظ والآخر أكثر فقد اختلف المتقدمون فيه فمنهم من يرى قول الأحفظ أولى لإتقانه وضبطه ومنهم من يرى قول الأكثر أولى لبعدهم من الوهم ولا شك أن الاحتمال من الجهتين منقدح قوي لكن ذلك إذا لم ينته عدد الأكثر إلى درجة قوية جدا بحيث يبعد اجتماعهم على الغلط أو يتعذر أو يمتنع عادة فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت