خلاف نقل الخليلي كانا روايتين عن مروى عنه واحد ولإنكار في هذا فقد يكون للعالم قولان في المسألة وقد يصدق الناقلان وإن اختلف ما نقلاه فلم يكن إبن الصلاح أولى بصحة النقل إلا أن يكون ما نقله هو آخر قولي الحافظ المختلف عنه النقل هذا إن كان النقل عن معينين وأما إن لم ينقل إبن الصلاح عمن نقل عنه الخليلي فلا يرد كلامه على الخليلى البتة لأن كل واحد ناقل عن غير من نقل عنه الآخر فلا اعترض على واحد منهما والظاهر أن إبن الصلاح لا يخالف في صدور ذلك أي ما نقله الخليلي عن كثير من المحدثين ولهذا قال إبن الصلاح في نوع المنكر ما لفظه وإطلاق الحكم على التفرد بالرد والنكارة والشذوذ موجود في الكلام كثير من أهل الحديث فهذا نص منه على أن كثيرا من أهل الحديث يطرح الشاذ مطلقا وهو زائد على ما نقله الخليلي فإنه نقل الرد في الضعيف والتقف في الثقة والصواب أن فيه التفصيل الذي بيناه يريد المصنف قوله آنفا قلت أما من تفرد عن العالم إلى آخر كلامه إلا أنه يرد عليه ما أورده هو على إبن الصلاح من السؤال ويجاب عنه بأنه يريد ما اختاره لنفسه ولذا قال الصواب أي بالنظر إلى الدليل الذي أبداه عن غيره يعني في هذا الباب الذي تقدم قريبا وهو الكلام على الشاذ وإذا عرفت أن الصواب ما ذكره الصنف رحمة الله من التفصيل عرفت صحة ما فرعه عليه من قوله فثبت بهذا أن قدح الحدثين في الحديث بالشذوذ والنكارة مشكل وأكثره ضعيف إلا ما تبين فيه سبب النكارة والشذوذ فإنه يعلم منه وجه الرد أو غيره وقد يقع منهم أي من أئمة الحديث الرد بالشذوذ والنكارة في الموضوعين أحدهما القدح في الحديث نفسه بأن يقولوا إنه منكر أو شاذ والثاني القدح في راوي الشواذ والمناكير فيقدحون فيه بأنه يروى الشواذ والناكر فإذا بنقل الثقة عن الحفاظ أنهم يعيبون من العيب تفرد الثقة بالحديث وإن لم يخالف غيره فقد زادوا على أبى على