فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 889

خلاف نقل الخليلي كانا روايتين عن مروى عنه واحد ولإنكار في هذا فقد يكون للعالم قولان في المسألة وقد يصدق الناقلان وإن اختلف ما نقلاه فلم يكن إبن الصلاح أولى بصحة النقل إلا أن يكون ما نقله هو آخر قولي الحافظ المختلف عنه النقل هذا إن كان النقل عن معينين وأما إن لم ينقل إبن الصلاح عمن نقل عنه الخليلي فلا يرد كلامه على الخليلى البتة لأن كل واحد ناقل عن غير من نقل عنه الآخر فلا اعترض على واحد منهما والظاهر أن إبن الصلاح لا يخالف في صدور ذلك أي ما نقله الخليلي عن كثير من المحدثين ولهذا قال إبن الصلاح في نوع المنكر ما لفظه وإطلاق الحكم على التفرد بالرد والنكارة والشذوذ موجود في الكلام كثير من أهل الحديث فهذا نص منه على أن كثيرا من أهل الحديث يطرح الشاذ مطلقا وهو زائد على ما نقله الخليلي فإنه نقل الرد في الضعيف والتقف في الثقة والصواب أن فيه التفصيل الذي بيناه يريد المصنف قوله آنفا قلت أما من تفرد عن العالم إلى آخر كلامه إلا أنه يرد عليه ما أورده هو على إبن الصلاح من السؤال ويجاب عنه بأنه يريد ما اختاره لنفسه ولذا قال الصواب أي بالنظر إلى الدليل الذي أبداه عن غيره يعني في هذا الباب الذي تقدم قريبا وهو الكلام على الشاذ وإذا عرفت أن الصواب ما ذكره الصنف رحمة الله من التفصيل عرفت صحة ما فرعه عليه من قوله فثبت بهذا أن قدح الحدثين في الحديث بالشذوذ والنكارة مشكل وأكثره ضعيف إلا ما تبين فيه سبب النكارة والشذوذ فإنه يعلم منه وجه الرد أو غيره وقد يقع منهم أي من أئمة الحديث الرد بالشذوذ والنكارة في الموضوعين أحدهما القدح في الحديث نفسه بأن يقولوا إنه منكر أو شاذ والثاني القدح في راوي الشواذ والمناكير فيقدحون فيه بأنه يروى الشواذ والناكر فإذا بنقل الثقة عن الحفاظ أنهم يعيبون من العيب تفرد الثقة بالحديث وإن لم يخالف غيره فقد زادوا على أبى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت