فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 889

مثله أي مثل التدليس في حكمه وذكره الشيخ وحذف الآلة أيضا من التدليس في الرواية أن يسقط أي الراوي أداة الرواية من حدثنا ونحوه ويسمى الشيخ فقط فيقول فلان فيكون فاعلا لفعل محذوف لا قرينة على تعيينه أو مبتدأ لا قرينة على تعيين خبره وهل هو قال أو حدث أو نحوه وهذا يفعله أهل الحديث كثيرا قال علي بن خشرم بمعجمتين بزنة جعفر ثقة كنا عند ابن عيينة فقال الزهري فقيل له حدثكم الزهري فسكت ثم قال الزهري فقيل له سمعته من الزهري فقال لم أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري حدثني عبد الرزاق عم معمر عن الزهري فيقدر في مثل هذا قال الزهري وقد مثل ابن الصلاح القسم الأول بهذا المثال فدل على أنه أراد بقوله شيخه مثلا فيشمل شيخ شيخه كما في المثال ثم حكى ابن الصلاح الخلاف فيمن عرف بهذا هل يرد حديثه مطلقا أو ما لم يصرح فيه بالاتصال وفيه أقوال ثلاثة أحدها أنه يرد مطلقا وإن صرح بالسماع لأنه مجروح حكاه ابن الصلاح عن فريق من أهل الحديث والفقهاء وحكاه عبد الوهاب في الملخص فقال التدليس جرح ومن ثبت أنه يدلس لا يقبل حديثه مطلقا قال وهو الظاهر على أصول مالك وثانيها قيل إن صرح بالسماع قبل كقوله سمعت وحدثنا وأنبأنا قيل هو الصحيح وإن لم يصرح به فعن النووي لا يقبل اتفاقا قال الزين وقد حكاه البيهقي في المدخل عن الشافعي وسائر أهل العلم بالحديث وحكاية الاتفاق هنا غلط وهو محمول على اتفاق من لا يقبل المرسل انتهى فقول المصنف قال زين الدين وهو محمول على اتفاق لا يقبل المرسل هو أحد الاحتمالين في كلام الزين ثم قال الزين واعلم أن ابن عبد البر قد حكى عن أئمة الحديث كأن المراد بهم غير الفريق الذين ردوه مطلقا أنهم قالوا يقبل تدليس ابن عيينة لأنه إذا وقف أحال على ابن جريح ومعمر ونظرائهما وهذا ما رجحه ابن حبان وقال هذا شيء ليس في الدنيا إلا لسفيان بن عيينة فإنه كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت