فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 889

الإغراق في وصفه فقيل له لسفيان الثوري بعد نهيه عن الرواية عنه فلم تروى عنه قال لأني أعرف صجقه من كذبه قلت في بيان معرفته لصدقه من كذبه مثل أن يتذكر بروايته أو بما في كتابه ما كان حافظا له أو يرى معه خط ثقة يعرفه مع قرائن ضرورية

وقال زين الدين التدليس على ثلاثة أقسام قال عليه البقاعي إن أراد أصل التدليس فليس إلا ما ذكر ابن الصلاح من كونهما اثنين باعتبار إسقاط الراوي أو ذكره وتعمية وصفه وإن أراد الأنواع فهي أكثر من ثلاثة بما يأتي من تدليس القطع وتدليس الضعف قال زين الدين مشيرا إليه ذكر ابن الصلاح منها قسمين القسم الأول تدليس الإسناد وهو أن يسقط الراوي المدلس شيخه ويروي عن شيخ شيخه يعني بالنسبة إلى هذا الحديث المدلس بعينه وإلا فشرط هذا الذي سماه شيخ شيخه أن يكون شيخه نفسه حتى تحصل الإيهام فالأحسن في العبارة أن يقال تدليس الإسناد أن يسند عمن لقيه ما لم يسمع منه بلفظ موهم أفاده البقاعي قلت وهو رسم قد اشتمل على الشرطين اللذين ذكرهما المصنف لو لا أنه أتى بالقاء عوضا عن المعاصرة وذلك يجري على رأي من يشترطه ولا يكتفي بها وقد أفاد كونه شيخا للمدلس قول المصنف إيهام أنه سمع فإنه إذا كان شيخا له وقع الإيهام وإلا فلا وله أي لتدليس الإسناد شرطان أحدهما أن يأتي بلفظ محتمل غير كذب مثل عن فلان ونحوه وثانيهما أن يكون عاصره لأن شرط التدليس إيهام أنه سمع منه ولا يتم إلا بالمعاصرة واللقاء عند شرطه وإذا لم يعاصره زال التدليس وصار كذابا أو مرسلا محضا هذا هو الصحيح المشهور وروى ابن عبد البر في التمهيد عن بعضهم أنهلا يشترط ذلك قال فجعل التدليس أن يحدث الرجل عن الرجل بما لم يسمعه منه بلفظ لا يقتضي تصريحا بالسماع وإلا لكان كذبا قال ابن عبد البر فعلى هذا ما سلم من التدليس أحد لا مالك ولا غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت