فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 889

أوهم الصحة ولم يقم قرينة تدل على قصدها فكان قبول المدلس أولى من قبيل المرسل وفي كلامه نظر ولا يكفي في جرح المدلس أي في جرحنا بالتدليس لمن عرف به أنه دلس حديث راو ضعيف بغير الكذب بإسقاطه أو راو كذاب حتى يعرف أن الكذاب الذي أسقطه من السند متعمد للكذب لا مخطئ بأن يكون واهما و حتى يعرف أن المدلس قد عرف عتمده الكذب في الحديث وحتى يكون ما دله من الحديث في الحلال والحرام قلت أو المندوب أو المكروه إذ الكل أحكام شرعية وإنما اشتهر عن المحدثين أه يقبل الحديث الضعيف في الترغيب والترهيب فكأنه لذلك قيده المصنف و حتى لا يكون يرويه من غير تلك الطريق هذه أربعة شروط ثلاثة وجودية وشرط عدمي يعز وجود واحد منها ولا يغرنك قول المحدثين فلان كذاب فقد يطلقون ذلك على من يكذب مخطئا لا متعمدا لأن الحقيقة اللغوية لمسمي الكذب تقتضي أنه كذاب إذ الكذب لغة الأخبار بخلاف الواقع ولا يشترط فيه العمدية نعم العمدية شرط في الإثم على أنه لا يخفى أن الأصل في إطلاق المحدثين للكذب فيمن يصفونه به هو الكذب حقيقة الصادر عن عمد يعرف ذلك من تصرفاتهم وإذا كان هو الأصل فلا بد من قرينة على أنهم أرادوا به الوهم كما أفاده قوله ولهذا وصفوا بذلك خلفا من أهل الصدق إذا وهموا فأن القرينة كونهم وصفوا بذلك من يعرف بالصدق والصواب أنه لا يسمى من وهم كذابا لأن العرف في الكذاب أنه المتعمد كما قاله الجاحظ فإنه يقول الكذب عدم المطابقة مع الاعتماد كما عرف في الأصول وعلم البيان من حقيقة مذهبه وقد رد أئمة الأصول والبيان ما ذهب إليه وأن التعمد أمر قلبي لا يطلع عليه فالأصل هو العمد ولهذا أي لأجل أن الكذب في عرف اللغة إنما هو للمتعمد قالت عائشة في ابن عمر ما كذب ولكنه وهم وهو أي اللفظ الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت