فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 889

لتغطية الأشياء عن البصر ومنه التدليس في البيع يقال دلس فلان على فلان أي ستر عنه العيب الذيي في متاعه كأنه أظلم عليه الأمر قال في الجوهرة قد تعورف عنه العييب معناه الأصلي وهو أن يروى الراوي عن شيخ شيخه موهما أنه سمعه منه زاد النصف في العواصم من غير أن يكذب فيقول حديثي فلان والذي عليه علماء الزيدية أن المدلس مقبول لأن التدليس ضرب من الإرسال وقد تقدم دليل قبول المراسل ولا كلام أنه ينطبق دليل قبول المراسيل على قبول المدلس وقل من سلم من التدليس وقد روى أن ابن عباس رضي الله عنهما ما سمع من النبي صلى الله عليه و سلم إلا أحاديث يسيرة قال بعضهم أربعة أحاديث وبقية أحاديثه سمعها عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه و سلم وهو لا يكاد يذكر من بينه وبين النبي صلى الله عليه و سلم وإنما يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكره المصنف في العواصم هكذا ذكره الإمام المنصور بالله في الصفوة والشيخ أحمد في الجوهرة وهو قول عامة الزيدية والمعتزلة فيما أعلم قلت وهو أي الحديث المدلس أولى بالقبول من المرسل لأنه إذا كان في الإسناد من لا يقبل فالحديث مردود لوجود من لا يقبل في روايته وإن كان عن ثقات عنده عند المدلس لا عند غيره فقد أوهم المدلس أنه صحيح لطيه ذكر شيخه مثلا وقصد إبهام ذلك إذ لولا القصد لما دلس بخلاف المرسل فهو وإن أوهم الصحة فلم تظهر منه قرينة تدل على أنه قصد الإيهام لكنه يحتمل صحته عنده فإن كان يعرف شرطه في الصحة أي شرط المدلس للصحة قبل أيضا أي حديث المدلس كما يقبل المرسل على مقتضى قواعد المحدثين المتأخرين كما مر في المرسل وإن لم يعرف شرطه في الصحة كان الحديث المدلس كالمرسل وإن جاء بعن لأنه قد قصد إيهام الصحة وحاصله أن المدلس أوهم الصحة وأتى بقرينة دالة على قصدها بخلاف المرسل فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت