لتغطية الأشياء عن البصر ومنه التدليس في البيع يقال دلس فلان على فلان أي ستر عنه العيب الذيي في متاعه كأنه أظلم عليه الأمر قال في الجوهرة قد تعورف عنه العييب معناه الأصلي وهو أن يروى الراوي عن شيخ شيخه موهما أنه سمعه منه زاد النصف في العواصم من غير أن يكذب فيقول حديثي فلان والذي عليه علماء الزيدية أن المدلس مقبول لأن التدليس ضرب من الإرسال وقد تقدم دليل قبول المراسل ولا كلام أنه ينطبق دليل قبول المراسيل على قبول المدلس وقل من سلم من التدليس وقد روى أن ابن عباس رضي الله عنهما ما سمع من النبي صلى الله عليه و سلم إلا أحاديث يسيرة قال بعضهم أربعة أحاديث وبقية أحاديثه سمعها عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه و سلم وهو لا يكاد يذكر من بينه وبين النبي صلى الله عليه و سلم وإنما يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكره المصنف في العواصم هكذا ذكره الإمام المنصور بالله في الصفوة والشيخ أحمد في الجوهرة وهو قول عامة الزيدية والمعتزلة فيما أعلم قلت وهو أي الحديث المدلس أولى بالقبول من المرسل لأنه إذا كان في الإسناد من لا يقبل فالحديث مردود لوجود من لا يقبل في روايته وإن كان عن ثقات عنده عند المدلس لا عند غيره فقد أوهم المدلس أنه صحيح لطيه ذكر شيخه مثلا وقصد إبهام ذلك إذ لولا القصد لما دلس بخلاف المرسل فهو وإن أوهم الصحة فلم تظهر منه قرينة تدل على أنه قصد الإيهام لكنه يحتمل صحته عنده فإن كان يعرف شرطه في الصحة أي شرط المدلس للصحة قبل أيضا أي حديث المدلس كما يقبل المرسل على مقتضى قواعد المحدثين المتأخرين كما مر في المرسل وإن لم يعرف شرطه في الصحة كان الحديث المدلس كالمرسل وإن جاء بعن لأنه قد قصد إيهام الصحة وحاصله أن المدلس أوهم الصحة وأتى بقرينة دالة على قصدها بخلاف المرسل فإنه