ممن اعتقد صحة هذا أي العموم والخصوص في هذه الرسوم كأنه يريد أن هذه التسمية تفرعت عن اعتقاد العموم والخصوص في رسوم هذه الأشياء فلا يرد الإشكال على الفرع على من اعتقد صحة الأصل وهذا لطيف جدا فتأمله وأورد أبو الفتح اليعمري هو ابن سيد الناس على ابن المواق كما صرح به زين الدين والمصنف قال على هذا وهو ما سلف عن ابن دقيق العيد وابن المواق أن الترمذي شرط في الحسن أن يروى من وجه آخر ولم يشترط ذلك في الصحيح فانتفى أن يكون كل صحيح حسنا انتهى قال الحافظ ابن حجر وهو تعقب وارد ورد واضح على من زعم التداخل بين النوعين قلت تقدم للمصنف الرد على ابن المواق بأن الترمذي يشترط في رجال الصحيح من قوة العدالة وقوة الحفظ والإتقان ما لا يشترط في رجال الحسن إلى آخر كلامه فأفاد أنه لا يقول الترمذي كل صحيح حسن قال زين الدين فعلى هذا أي على كون كل صحيح حسن الإفراد الصحيحة أي التي لم ترو إلا من وجه واحد ليست حسنة عند الترمذي لأنها لم ترو من وجه آخر وهو شرط الحسن عند الترمذي وذلك كحديث الأعمال بالنيات فإنه فرد بالنسبة إلى أول رتبة منه وما بعدها من رتبة فإنه تفرد به عنه صلى الله عليه و سلم عمر بن الخطاب ثم تفرد به عم عمر علقمة واستمر التفرد إلى يحيى بن سعيد وحديث السفر قطعة من العذاب فإنه تفرد به مالك وحديث نهى عن بيع الولاء وعن هبته فإنه تفرد به عبد الله بن دينار قال أي زين الدين وجواب ما اعترض به أي ابن سيد الناس أن الترمذي إنما يشترط ذلك في أسحن أي مجيء الحسن من وجه آخر إذا لم يبلغ مرتبة الصحيح فإن بلغها لم يشترط ذلك فليس شرطه ذلك في الحسن مطلقا بدليل قوله أي الترمذي في مواضع من جامعه هذا حديث حسن صحيح غريب فلما ارتفع إلى رتبة الصحة اثبت له الغرابة باعتبار فرديته انتهى كلام