فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 889

ممن اعتقد صحة هذا أي العموم والخصوص في هذه الرسوم كأنه يريد أن هذه التسمية تفرعت عن اعتقاد العموم والخصوص في رسوم هذه الأشياء فلا يرد الإشكال على الفرع على من اعتقد صحة الأصل وهذا لطيف جدا فتأمله وأورد أبو الفتح اليعمري هو ابن سيد الناس على ابن المواق كما صرح به زين الدين والمصنف قال على هذا وهو ما سلف عن ابن دقيق العيد وابن المواق أن الترمذي شرط في الحسن أن يروى من وجه آخر ولم يشترط ذلك في الصحيح فانتفى أن يكون كل صحيح حسنا انتهى قال الحافظ ابن حجر وهو تعقب وارد ورد واضح على من زعم التداخل بين النوعين قلت تقدم للمصنف الرد على ابن المواق بأن الترمذي يشترط في رجال الصحيح من قوة العدالة وقوة الحفظ والإتقان ما لا يشترط في رجال الحسن إلى آخر كلامه فأفاد أنه لا يقول الترمذي كل صحيح حسن قال زين الدين فعلى هذا أي على كون كل صحيح حسن الإفراد الصحيحة أي التي لم ترو إلا من وجه واحد ليست حسنة عند الترمذي لأنها لم ترو من وجه آخر وهو شرط الحسن عند الترمذي وذلك كحديث الأعمال بالنيات فإنه فرد بالنسبة إلى أول رتبة منه وما بعدها من رتبة فإنه تفرد به عنه صلى الله عليه و سلم عمر بن الخطاب ثم تفرد به عم عمر علقمة واستمر التفرد إلى يحيى بن سعيد وحديث السفر قطعة من العذاب فإنه تفرد به مالك وحديث نهى عن بيع الولاء وعن هبته فإنه تفرد به عبد الله بن دينار قال أي زين الدين وجواب ما اعترض به أي ابن سيد الناس أن الترمذي إنما يشترط ذلك في أسحن أي مجيء الحسن من وجه آخر إذا لم يبلغ مرتبة الصحيح فإن بلغها لم يشترط ذلك فليس شرطه ذلك في الحسن مطلقا بدليل قوله أي الترمذي في مواضع من جامعه هذا حديث حسن صحيح غريب فلما ارتفع إلى رتبة الصحة اثبت له الغرابة باعتبار فرديته انتهى كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت