فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 889

قلت وهذا خلاف ما تقرر فيما سلف أن الترمذي ربما أتى في كتابه بالحسن لغيره كما صرح به كلامه المنقول عنه فيما سلف

ويؤيده أي يقوي إطلاق الحسن على الصحيح قولهم حسن في الأحاديث الصحيحة وهذا موجود في كلام المتقدمين انتهى كلام ابن دقيق العيد الذي نقله عنه الزين في شرح ألفيته وقد وافقه أي الشيخ تقي الدين على هذا الذي زعمه من أن كل صحيح عند الترمذي حسن الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن المواق بتشديد الواو وآخره قاف فانه قال وكل صحيح عند الترمذي حسن وليس كل حسن صحيحا قلت تلخيص هذا أن الحسن يدخل تحت الصحيح دخول النوع تحت الجنس كالإنسان تحت الحيوان قلت لا يذهب عنك انه قد تقدم في كلام الشيخ تقي الدين أن الصحيح أخص من الحسن قال الشيخ تاج الدين التبريزي ودخول الخاص في حد العام أمر ضروري وقال زين الدين أنه اعتراض متجه ونظره المصنف بما تقدم له ورددناه وهنا قال المصنف أن الحسن يدخل تحت الصحيح دخول الإنسان تحت الحيوان فجعل الحسن خاصا والصحيح عاما والذي تقدم خلاف هذا هو أن الصحيح أخص لأنه الحسن وزيادة كالإنسان فإنه الحيوان وزيادة وعبارتهم هنا قاضية بأخصية الصحيح فإنه قال أن كل صحيح حسن كما تقول كل إنسان حيوان فكان المتعين أن يقول المصنف أن الحسن يدخل تحته الصحيح بالضمير في تحته فيستقيم الكلام ويدل له قوله وقد تقدم فيه نظر يشير إلى ما تقدم له من قوله ردا على الزين لما قال أن اعتراض تاج الدين متجه قلت بل هو اعتراض غير متجه لأن العموم والخصوص إنما نقع على الحقيقة في الحدود إلى آخر كلامه وتقدم ما تعقبناه به وهو غير وارد هنا لأنه أي الذي مضى إشكال على صحة هذا أي هذا القوم بالعموم والخصوص في رسوم هذه الأقسام لا على صحة التسمية التي هي المراد هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت