قلت وهذا خلاف ما تقرر فيما سلف أن الترمذي ربما أتى في كتابه بالحسن لغيره كما صرح به كلامه المنقول عنه فيما سلف
ويؤيده أي يقوي إطلاق الحسن على الصحيح قولهم حسن في الأحاديث الصحيحة وهذا موجود في كلام المتقدمين انتهى كلام ابن دقيق العيد الذي نقله عنه الزين في شرح ألفيته وقد وافقه أي الشيخ تقي الدين على هذا الذي زعمه من أن كل صحيح عند الترمذي حسن الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن المواق بتشديد الواو وآخره قاف فانه قال وكل صحيح عند الترمذي حسن وليس كل حسن صحيحا قلت تلخيص هذا أن الحسن يدخل تحت الصحيح دخول النوع تحت الجنس كالإنسان تحت الحيوان قلت لا يذهب عنك انه قد تقدم في كلام الشيخ تقي الدين أن الصحيح أخص من الحسن قال الشيخ تاج الدين التبريزي ودخول الخاص في حد العام أمر ضروري وقال زين الدين أنه اعتراض متجه ونظره المصنف بما تقدم له ورددناه وهنا قال المصنف أن الحسن يدخل تحت الصحيح دخول الإنسان تحت الحيوان فجعل الحسن خاصا والصحيح عاما والذي تقدم خلاف هذا هو أن الصحيح أخص لأنه الحسن وزيادة كالإنسان فإنه الحيوان وزيادة وعبارتهم هنا قاضية بأخصية الصحيح فإنه قال أن كل صحيح حسن كما تقول كل إنسان حيوان فكان المتعين أن يقول المصنف أن الحسن يدخل تحته الصحيح بالضمير في تحته فيستقيم الكلام ويدل له قوله وقد تقدم فيه نظر يشير إلى ما تقدم له من قوله ردا على الزين لما قال أن اعتراض تاج الدين متجه قلت بل هو اعتراض غير متجه لأن العموم والخصوص إنما نقع على الحقيقة في الحدود إلى آخر كلامه وتقدم ما تعقبناه به وهو غير وارد هنا لأنه أي الذي مضى إشكال على صحة هذا أي هذا القوم بالعموم والخصوص في رسوم هذه الأقسام لا على صحة التسمية التي هي المراد هنا