لقد كانت الغزوات السابقة كلها قائمة على أسباب دفاعية اقتضت المسلمين أن يدافعوا بها عن وجودهم ' وأن يردوا بها هجمات أعدائهم كما قد رأيت لدى بيان سبب كل غزوة منها.
أما هذه الغزوة وهى أول غزوة تأتى بعد وقعة بني قريظة وصلح الحديبية، فإن لها وضع آخر وإنها لتختلف اختلافًا جوهريًا عن تلك التي كانت من قبلها وهى تدل بذلك على أن الدعوة الإسلامية قد دخلت مرحلة جديدة من بعد صلح الحديبية.
التي خاضها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه والتي كان فيها عز ونصر للمؤمنين وذل وهوان لليهود الذين عاندوا واستكبروا عن قبول دعوة الحق والدخول في دين الإسلام وغدروا وخانوا، هؤلاء اليهود الذين لم يدخلوا في دين الإسلام بعدما بلغهم أصل الدعوة الإسلامية التي دعا إليها النبي عليه الصلاة والسلام،