الصفحة 37 من 176

المتعددة يوحي بكونه عبئا ثقيلا في التشريع والتنفيذ وإدارة الكون والعالم.

إن تلقي النبي 6 لهذا القول يعني النهوض بما تتطلبه الرسالة من جهد وعناء وصبر، ونهوضه بذلك يعني تحمله لهذا الثقل في الإلقاء والإنزال والتبليغ والإعداد.

ونزل القرآن منجمًا: الآية والآيتين والثلاث والأربع، وورد نزول الآيات خمسًا وعشرًا وأكثر من ذلك وأقل، كما صح نزول سور كاملة (1) .

ونزل القرآن في شهر رمضان المبارك: (شهرُ رمضانَ الذي أنزلَ فيه القرءانُ(185 ) ) (2) وفي ليلة مباركة فيه (إنّا أنزلناهُ في ليلةٍ مباركةٍ) (3) وحملت الليلة المباركة على ليلة القدر: (إنّا أنزلناهُ في ليلةٍ القدرِ(1 ) ) (4) هكذا صرح القرآن.

واختلف في هذا الإنزال كلا أو جزءًا، جملة أو نجومًا، دفعة أو دفعات، إلى السماء الدنيا تارة، وعلى قلب النبي 6 تارة أخرى (5) .

وأورد الطبرسي جملة الأقوال في ذلك:

أ ـ إن الله أنزل جميع القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم أنزل على النبي 6 بعد ذلك نجوما. وهو رأي ابن عباس.

ب ـ إنه ابتدأ إنزاله في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك منجمًا في أوقات مختلفة، «وبه قال الشعبي» (6) .

(1) ظ: السيوطي، الاتقان: 1/ 124 وما بعدها.

(2) البقرة: 185.

(3) الدخان: 3.

(4) القدر: 1.

(5) ظ: تفصيل هذه الآراء والروايات الكثيفة في: أبو شامه، المرشد الوجيز: 11 وما بعدها + الزركشي، البرهان: 1/ 230 وما بعدها + السيوطي، الاتقان: 1/ 118 + البيهقي، الأسماء والصفات: 236.

(6) ظ: السيوطي، الاتقان 1/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت