الصفحة 90 من 119

ولولاك يا يوسف المتقي راينا الجزيرة للكفر دارا

رأينا السيوف ضحى كالنجوم وكالليل ذاك الغبار المثارا

فلله درك في هولة لقد زاد بأسك فيه اشتهارا

تزيد اجتراء إذا ما الرماح عند التناجز زدن اشتجارا

كأنك تحسبها نرجسا تدير الذماء عليها عقارا

تريك الرماح القدود انثناء وتجلو الصفائح الخدود أحمرارا

إذا نار حربك ضرمتها حسبنا الأسنة فيها شرارا

ستلقى فعالك يوم الحساب تنثر بالمسك منك انتثارا

وللشهداء ثناء عليك بحسن مقامك ذاك النهارا

وأنهم يستبشرون ألا تخاف وألا تضارا ويعتبر يوسف بن تاشفين بحق واحدا من عظماء المسلمين الذين جدّدوا للأمة أمر دينها ولم يأخذ حقه من الاهتمام التاريخي إلا قليلا نشأ يوسف بن تاشفين في جنوب بلاد المغرب (موريتانيا حاليا) نشأة إيمانية جهادية، وأصله من قبائل «سنهاجه اللثام» ويقال بأنه حميري عربي وفي روايات أخرى بربري وشجعت مواقف ملوك الطوائف المخزية أن يتحرك «ألفونسو السادس» ملك قشتالة في محاولة منه لالتهام حواضر الإسلام الأخرى، فتوالت غزواته، وراح يهدد سرقسطة وإشبيلية وبطليوس وغيرها من قواعد الأندلس، كان ذلك نذيرا .. فتحرك ما بقي من ضمائرهم، وتفتحت أعينهم على حقيقة جلية، وهي أن ما أصاب طليطلة سيصيبهم، ولن تنفعهم معاهدات عقدوها مع ملك قشتالة، وأن مصيرهم إلى السقوط والهلاك ما لم يتداركوا مواقفهم، وتتحد كلمتهم وتجتمع على كلمة سواء. وأدرك «المعتمد بن عباد»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت