الصفحة 59 من 119

المغيرة يطمع بالخلافة، فقتلوه وبايعوا هشاما ولقبوه (المؤيد) ولم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره. 3 ـ استطاع بدهائه أن يزيح الحاجب المصحفي، فتزوج من أسماء بنت القائد غالب وبمساعدته استطاع أن يحتل مكان المصحفي ثم يقبض عليه ويسجنه، ثم يقتله. 4 ـ وأخيرا انقلب على القائد غالب وتوجه لحربه سنة 371 ه‍وقتله في المعركة. 5 ـ حجب (هشام المؤيد) في القصر وأحاطه بخدم اختارهم لخدمته ومنعه من الناس وألهاه بكل ما يلهو به صبي في مثل عمره. ثم له بعد ذلك ما كان يطمع إليه، واستأثر بالمالك. ظلت الدعوى في أيامه لهشام المؤيد على المنابر، أما الملك فله وحده. ولم يضطرب عليه شيء مدة حكمه، لحسن سياسته وعظيم هيبته. تآمر ابنه عبد الله على قتله مع آخرين، لأن أباه آثر أخاه عبد الملك عليه، وهو يظلمه حين يساويه به، لأنه أكثر منه فهما وأعظم شجاعة، وأن أباه يفكر أن يعهد إليه بالأمر من بعده، وربما كان في شعور عبد الله أنه مظلوم شيء من الحقيقة، لأن أباه كان يشك في بنوته ويعتقد أنه ربما كان ولدا غير شرعي، بمعنى أن أمه لم تكن قد استبرأت تماما حين تزوجها، فلم يكن يحبه كإخوته، فلما اكتشف المنصور المؤامرة قبض على ابنه وأمر بضرب عنقه وقتل المتآمرين معه. غزا المنصور بنفسه خمسين غزوة، لم ينهزم في واحدة منها طوال حكمه الذي استمر خمسا وعشرين سنة، وجاست خيله في أمكنه لم يكن قد خفق فيها علم إسلامي من قبل، وسقطت في يد المسلمين (شنت ياقب) في ولاية (جليقة) وهي أقدس مكان لمسيحيي أسبانيا، ودانت له ملوك أسبانيا شمالا وجنوبا، وانتصر على ملوك (قشتالة) و (نفارا) و (قطالونيا) ، وأنزل ببلادهم خسائر فادحة. تزوج ابنة (سانشو) ملك (نفارا) التي اعتنقت الإسلام وتسمت باسم (عبدة) وأنجبت للمنصور ابنه عبد الرحمن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت