الصفحة 44 من 119

ظاهرها (63) فكان هذا عبد الرحمن بن معاوية من جملة من هرب من الشام مستخفيا إلى الأندلس مع أخبار يطول فيها الشرح، وكان بنو أمية يرون من طريق الحساب أن يمتلك بالمغرب، وكان عبد الرحمن هذا قد سمع ذلك من عمه مسلمة شافها فلما وصل الأندلس بعد مخاطرات وأهوال مع اضطراب الأندلس بقيام العباسية وفيها كل شيعة بني أمية مازال يتطلب التملك مع المقدور حتي استولي عليها في خلافة أبو الدوانيق (64) وكان

كان من المفروض أن يتقاسم أبو مسلم الخراساني السلطة هو وأعوانه ممن ضحّوا في سبيل إقامة الدولة العباسية وهدم الدولة الأموية. لقد كان أبو مسلم مهندس الثورة، غير أن الخليفة الثاني أصدر أوامره بتصفيته. وبهذا زادت نقمة الشيعة والموالي الذين عانوا الكثير وفعلوا الكثير من أجل الإطاحة بالبيت الأموي، والذين كانوا عماد الثورة العباسية، التي ما كانت لتنتصر بدونهم.

(63) فقد كانوا ينبشون قبورهم حتى لا يبقى منهم أثر.

(64) أبو الدوانيق هو: أبو جعفر المنصور: مدة ولايته من (136 ـ 158 ه‍) : وهو الخليفة العباسي الثاني، تولى بعد وفاة أخيه أبي العباس السفاح ويعتبر المنصور المؤسس الحقيقي للدولة العباسية بنى العاصمة الخالدة بغداد وانفرد بالحكم وأسس خلافة قوية مرهوبة الجانب وسمي أبو الدوانيق لتشدده في محاسبة العمال والصناع على الحبة والدانق، وهو مقدار لا يزيد على سدس درهم راجع (تاريخ الخلفاء ص 303، تاريخ القضاعي ص 396، تاريخ اليعقوبي (2/ 364، خلاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت