قرطبة (32) ، وكانت ولايته في رأس المائة، واستشهد غازيا بأرض أفرنجة (33) في سنتين بعد المائة ثم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي (34) ثم عنبسة بن سحيم الكلبي (35) ، أرسل به عاملا يزيد من أبي سلمة (36) عامل
(32) وفي ذلك قال الشاعر: بأربع فاقت الأمصار قرطبة .... منهن قنطرة الوادي وجامعها هاتان ثنتان والزهراء ثالثة .... والعلم أعظم شئ وهو رابعها.
(33) الإفرنج والإفرنجة: اسم لسكان أوروبا ما عدا الأروام والأتراك وهي معرب فرنك أي حر والواحد افرنجي والأنثى افرنجية (محيط المحيط(2 / ص 1766) وقال البعض أنها من الأصل الألماني وتعود لاسم شعب جرماني استولى على غالية (فرنسا حاليا) فسميت فرنسة (نخلة اليسوعي: غرائب اللغة العربية، ص 284) .
(34) لم يكن الغافقي واليا بعد على الأندلس بل كان جندا من جنود السمح بن مالك لكنه لعب دورا حيويا في لم شمل الجنود بعد تعرضهم للهزيمة في معركة «طولوشة» وسوف يأتي ذكر توليه بعد ذلك.
(35) عنبسة بن سحيم (103 ـ 107 ه/ 721 ـ 726 م) : هو عنبسة بن سحيم الكلبي. ولاه بشر بن صفوان، أمير أفريقيا، على الأندلس سنة 102 هأزدادت الأندلس إستقرارا في عهده وأوغل في غزو الفرنج وفتح قرقشونة، واجتاز فرنسا فعبر نهر الرون إلى الشرق، أصيب بجراحات في بعض الوقائع فكانت سببا في وفاته (ابن القوطية، ص 13، وأخبار مجموعة، ص 24، وابن عذاري، ج 2، ص 27، والمقري، ج 1، ص 235) .