الصفحة 5 من 16

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..

قال الله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"المسلمون تتكافأ دماؤهم, يسعى بذمتهم أدناهم, ويجير عليهم أقصاهم, وهم يدٌ على من سواهم".

وقال صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم, لا يظلمهُ ولا يخذلهُ ولا يحقره".

إلى أمتنا المسلمة عامةً وشعبنا المسلم في باكستان خاصةً , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد ..

حديثنا اليوم إليكم عن التهديدات الهندية الحالية لأمتنا الإسلامية في باكستان , ولكن قبل أن أبدأ في الحديث معكم عن هذا الأمر الخطير الهام , اسمحوا لي أن أتوجه بتعازي الحارة وتعازي إخواني المجاهدين لأهلنا وإخواننا في غزة الصامدة , على ما دهاهم من فقدِ شهدائهم , وإصابات جرحاهم , وتلف أموالهم وممتلكاتهم , وما تسببت فيه آلة الإجرام الصهيونية الأمريكية من دمار وخراب.

أسأل الله أن يتقبل شهداءهم , ويرفع درجاتهم في عليين , وخاصة فضيلة الشيخ نزار ريان , وأهله الكرام وكل شهداء المسلمين في غزة وسائر فلسطين وفي كل مكان.

كما أسأله سبحانه أن يُعجل لجرحاهم ومصابيهم بالشفاء العاجل , وأن يشمل بعنايته وحفظه ورعايته أراملهم وأيتامهم , وأتضرع إليه سبحانه أن يُنزل سكينته وثباته ومدده على مجاهدي الإسلام في غزة , وأن يربط على قلوبهم ويثبت أقدامهم , ويُعجل لهم بالنصر العزيز والفتح المبين والفرج القريب بكرمه ورحمته سبحانه.

ونقول لإخواننا وأهلنا وأحبابنا المسلمين في غزة , والله الذي لا إله إلا هو لولا ما نحن فيه من مقارعةِ رأس الكفر العالمي أمريكا , الداعمة والراعية والحاضنة لليهود المجرمين , ولولا الحدود والسدود التي نسعى لتحطيمها يومًا بعد يوم لكي نصل إليكم , لولا ذلك لطرنا إليكم ندفع عنكم بصدورنا ونحورنا , ولكن يعزينا أننا نأخذ بثأركم من عدوكم , وأننا بمددٍ من الله وعون نقترب منكم يومًا بعد يوم.

فاثبتوا واصبروا وصابروا ورابطوا , فإن النصر قريبٌ بعون الله وقوته , قال الله تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْقَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .

فالثباتَ الثباتَ يا أسود الإسلام في غزة , فإن الحملةَ الصليبية الصهيونية على الإسلامِ والمسلمين قد بدأت بفضل الله في الترنح والتخبط , وعما قريب يحيق بهم بإذن الله ما حاق بأسلافهم , (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت