عند ما يكون العمل لله يكون الرجوع إلى الحق أقرب، والهداية إلى الصواب أسهل، لأن هدفك الحق وقد تحقق.
لا تتصوروا أن العبرة بصلاح الدين، بل: العبرة بأمة استجابت لصلاح الدين، يوم قال لها: (حي على الصلاة) ، (حي على الفلاح) ، (حي على القرآن) ، (حي على الجهاد) فحيت وأحيت هذا هو طريقنا.
ومما يُنسب لبعض العلماء قوله [1] : (إذا فتح الله عليك في باب قيام الليل، فلا تنظر للنائمين نظرة ازدراء، وإذا فتح الله عليك في باب الصيام فلا تنظر للمفطرين نظرة ازدراء، وإذا فتح الله عليك في باب الجهاد، فلا تنظر للقاعدين نظرة ازدراء، فرب نائم ومفطر وقاعد .. أقرب إلى الله منك ... وإنك أن تبيت نائمًا وتصبح نادمًا خير من أن تبيت قائمًا وتُصبح معجبًا، فإنَّ الُعجَب لا يصعد له عمل) .
أصبح التكفير المتسيب أرخص شيء عند شباب لم يتعلموا أبجديات الإسلام هداهم الله، وأظن أن ما يصيب الأمة من القتل واستسهال الدماء نتيجة تكفير غير منضبط بضوابط وشروط وموانع تأصيلية معلومة منضبطة بالشرع، ولعل وراء الأكمة ما وراءها، أسأل الله أن يهدي شبابنا لما فيه خير الدين والدنيا، ويستجيبوا لتعاليمه الصحيحة فيفوزوا في الدنيا والآخرة، ويجعلنا وإياهم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنة-انتهى كلام شيخنا عمر الحدوشي).
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(1) -ينسبونه هذا الكلام لابن القيم، لكنني لم أقف عليه، ولعل الكلام لغيره، وإن انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي-أنه لابن القيم-فلا أظن النسبة صحيحة لابن القيم-كذا قال شيخنا الحدوشي.