فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 406

الصَّلاة ولا يكون بعد الصَّلاة بل يكون بعد التَّشهُّد وقبل السَّلام وهذا موطن دعاء بالاتفاق , فَيَرَى ابن تيميِّة أنَّ موضع دعاء الاستخارة في هذا الموطن.

القول الرابع: أنْ يكون بعد السَّلام , وهذا اختيار النَّووي وجماعة من العلماء , ويستدلُّونَ بقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا هَمَّ أَحَدكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيْضَة"ثُمَّ"لِيَقُل ... » قالوا:"ثُمَّ"تُفيد التَّراخي والتَّرتِيب والتَّعقيب فدلَّ ذلك على أنَّ الدَّعاء يكون بعد السَّلام , هذا القول والذي قبله يُعْتَبَرَان من أقوى الأقوال ثُمَّ يَليهِما مرتبة الدُّعاء في السُّجود , فإذا دعا هُنَا أو هُنَا أو هُنَا يكون إن شاء الله قد فعل ذلك [1] , وإذا اختار الله له الأمر فإنَّه يجد طمأنينة وسكينة وميلًا للمطلُوب , إذا ما تبيَّن له شيء وقد شَاور ولم يتبيَّن له شيء فيُعِيد الاستخارة مرةً أخرى , وليس بلازم أن يلتزم بموطن دعاء واحد، فإذا دعوت في المرَّة الأولى في السُّجود لا يلزم أن تكون في المرة الثَّانية في السُّجود , بل يمكن أنْ تدعو في المرَّة الثَّانية قبل السَّلام , ويمكن أنْ تدعو المرَّة الثَّالثة بعد التَّشهُّد.

عبد الله بن الزُّبير كما في صحيح الإمام مُسْلم يقول لمَّا أراد هَدْم الكَعبة قال: إِنِّي مستخيرٌ ربِّي ثلاثًا.

والفُقَهَاء يقولون كما في أذكار النووي قال: يُكرِّر الاستخارة سبعًا , وهذا ما ورد في نص , والصَّواب: أنَّه يُكرِّر الاستخارة إلى انتهاء وقت الحاجة , فإذا مال قلبه للشَّيء ووجد طمأنينة وسكينة فهذا ما اختاره الله له، فلا تكون الخيرةُ إلَّا فيما اختاره الله - عز وجل - للعبد.

(1) تحتاج إلى أعادة صياغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت