الصفحة 83 من 229

ح ـ المقابر

ولما كان محور الصراع بين الطين والنار قائمًا باعتبارها مادة خلق الإنسان والجن، كان لابد أن ينتهي هذا الصراع بالتميز الذاتي للجن علي الإنسان. وهذا ما فعله إبليس في الحضارة الفرعونية، من خلال فكرة الكا والكا هو القرين كما يفهمه المسلمون. حيث أن المقابر هي بيت القرين. (*)

(انظر التفصيل ص 141، 142 من نفس الكتاب) (*)

ـ وبعد مضمون النشأة الفرعونية نأتي إلي مضمون الامتداد من خلال نظرية الامتداد

ولا نعني بنظرية الامتداد إلا إثبات أن الفرعونية كانت تمثل مضمونًا سياسيًا كان هو نفسه هو مضمون كل الحضارات الشيطانية وأصبح هذا المضمون يشكل النظرية السياسية الجاهلية في امتداد الأمم الكافرة.

وكان لهذه النظرية قواعدها الأساسية، وكان الأصل في هذه القواعد هو المقارنة بين سلطة فرعون في الواقع البشري وإبليس كمصدر أساسي للسلطة الجاهلية. وكانت أهم هذه القواعد:

هدف الإفساد:

و أهم حقائق المقارنة بين حكم فرعون وإبليس، وهو ارتباط النظام بهدف الإفساد وقول فرعون للسحرة: (نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) (145) هو في الحقيقة مثال تطبيقي لقاعدة عامة في حكم إبليس وهي الواردة في نص الحديث: (يأتي شيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت