4 -وتحقيقًا لمعنى التقابل مع الحق, كان الإجماع الفرعوني على اعتبار الكبش رمزًا للخلود.
وقد كان هذا على مستوى جميع الأسرات وأهمها (حتشبسوت) التي صنعت أربعين تمثالًا في صورة كباش.
(ورمسيس) الذي قال له معبودة, وها أنا قد جعلتك في صورتي (صورة الكبش) ليكون لك الخلود.
ومعنى التقابل في اعتبار الكبش رمزًا للخلود, هو في الحقيقة راجع إلى أن الكبش هو الصورة الرمزية للموت بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فينادى يا أهل الجنة فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح وكلهم قد عرفه وكلهم قد رآه فيذبح بين الجنة والنار وينادى يا أهل الجنة خلود لاموت ويا يا أهل النار خلود لاموت.) (*) .
وقد أنشأت فكرة الكبش كرمز للخلود أوسع مظهر من مظاهر الفرعونية, وهو (النمس) , وهو غطاء الرأس الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من صورة الإنسان الفرعوني, وقد تم ذلك بتطور إنسان له قرون واضحة, ثم قرون قريبة من النمس (الغطاء) ثم الغطاء والشكل يبين المرحلة الوسط.
(*) البخاري رقاق 50، وتفسير سورة مريم، مسلم الجنة 40، والترميذي جنة 20،والدارمي رقاق 90، وأحمد جزء 3،2 وهي رواية البخاري تفسير سورة مريم.
(يوجد صورة هنا)