الصفحة 182 من 229

وأنه في كل مرة كان يرمم فيها كان يوضع عليه طبقة من الجبس، وإن احتمال ذهاب الجناحين الممثلين للنسر أمر قائم بشدة، لأنه من الزوائد الملتصقة بالكتلة الأساسية للتمثال.

مثل الذقن التي لم تحتمل هي الأخرى البقاء مع التمثال.

أما الثور، فقد كان له صورة كاملة أمام ذراع أبي الهول.

وكان كل من أراد الُملك يصنع لنفسه تمثال ثور، ويضعه أمام ذراع أبي الهول.

ومن الأدلة علي ارتباط أبي الهول بمعني العرش، هو الاسم الهيروغليفي للتمثال، حيث إنه Shespankn ومعناه (الصورة الحّية لرب العالمين) هذا بالنسبة لأبي الهول، ولكن هذه الصورة أصبحت هي الأصل للمُلك، لأنه بعد ذلك نشأت عادة الملوك بأن يصنعون لأنفسهم، تمثالًا مثل أبي الهول .. علي أن يكون الصورة الحية لهم بعد وفاتهم.

إلي درجة أن ارتباط أبي الهول (حورس) بمفهوم المُلك، كان سببًا في فكرة البشر الإله وفي ذلك يقول علماء الآثار:

ويبدو أن مفهوم توحيد الإله (حورس) بالملك الجالس علي عرش، والذي يمكن إرجاعه إلي نهايات عصور ما قبل التاريخ، قد أثر إيجابيًا علي التطور نحو تصور الآلهة بشرًا.

أما أبو الهول، فإنه لم تثبت إلي أيّ ملك من الملوك الميتة.

أما الادعاء بأن الملك الذي يمثله أبو الهول هو خفرع فقول مردود لعدة أسباب:

إن أبا الهول لم ينحت في عهد خفرع أو بعده. بل إن أبا الهول بُني قبل الأهرام، لأنه من أجل أبي الهول بني الهرم. وهذه عبارة صريحة بهذه الحقيقة.

الدليل الثاني:

إن أبا الهول عند الفراعنة يعبر عن الإله أتون عند الغروب أي: الشمس عند الغروب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت