وينعطف المسلمون حول رسول الله قائلين: لبيك يا رسول الله، وينتصرون بإذن الله (279) .
هذه مقدمة ضرورية تحتمها هذه الحقيقة الواردة في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحديث الذي رواه الإمام أحمد (280) .
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صدّق أمية ـ يعني: ابن الصّلت ـ في بيتين من شعره فقال:
رجل وثور تحت رجل يمينه ... والنسر للأخرى وليث مرصد
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صدق) .
يؤخذ من هذا الدليل على أن من صور حملة العرش:
(278) ذكره السيوطي في الدر (1/ 668) وعزاه إلي النسائي وأحمد والطبراني وابن مردوية والبيهقي في الشّعب بسند صحيح عن حذيفة وأيضًا عزاه إلي أحمد وأبوعبيد ومحمد بن نعر عن عقبة بن عامر، وعزاه إلي إسحاق بن راهويه وأحمد والبيهقي عن أبي ذر بلفظ (أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يعطهن نبي قبلي)
(279) أخرجة ابن حبان الإحسان (9/ 96/ح 7009) بلفظ: (يا عباس ناد: يا أصحاب السمرة) وذكره ابن كثير في تفسيرة (2/ 330) .
(280) سبق تخريجه. وهو في مسند الإمام أحمد (1/ 256) .
رجلًا وثورًا ونسرًا ولبثًا ... وهي مجرد صور ولكن الجنس من الملائكة وقد أصبح لأصحاب هذه الصور من المخلوقات فاعلية قدرية متميزة.