كان معروفًا أيضًا أن بعض السفن كانت مدفونة علي مقربة من هرم الجيزة الأكبر وأن ثلاثًا من الحفرات التي كانت موضوعة فيها قد تم الكشف عنها منذ عدة سنوات، وكان بعضها يمكن زيارته ورؤيته في الناحية الشرقية من الهرم، كما يمكن رؤية خمس من هذه الحفرات علي مقربة من الهرم الثاني علي مسافة قليلة من المكان الذي عثر فيه علي هذه السفينة وكانت هذه السفن كلهاموضع دراسة مستفيضة نشرها (سليم حسن) في عام 1946 عندما نشر نتائج حفائر موسمه السادس في منطقة أهرام الجيزة وهو موسم 1934 ـ 1935 م.
وتُسمي السفن التي عثر عليها بجوار الأهرام عادة باسم (مراكب الشمس) ولكن هذه التسمية ليست دقيقة علي أي حال.
ونحن نعرف أنه قد عثر حتى الآن علي خمس سفن: اثنتان منها في الجهة الجنوبية، واثنتان في الجهة الشرقية، وخامس إلي جانب الطريق الصاعد، علمًا بأن جهتين أخريين من الهرم: هما الجهة الشمالية، والجهة الغربية، لم تُفحصا فحصًا تامًا حتى الآن، ولن يكون مستغربًا إذا عثر في يوم من الأيام علي سفن أخري فيها أو إلي جانب الطريق الصاعد.
كما ألقوا بأعمدة حجرة السفينة ومجدافيها الكبيرين الذيْن كانا يستخدمان بدلًا من الدفة لتحريكها ذات اليمين وذات الشمال، والمجاديف الصغيرة الأخرى متناثرة فوق سطحها.
كما اتضح أن أخشاب السفينة، كانت تثبت بعضها مع بعض بألسنة تعشيق وخوابير خشبية ومسامير عروية ومشابك من النحاس.
وقد تم تركيب السفينة بصفة مؤقتة لمعرفة مقاييسها النهائية طولها من المقدمة إلي النهاية 4355 مترًا، وارتفاعهًا عند المقدمة 5 أمتار، وعند المؤخرة سبعة أمتار، وتتكون أجزاؤها من 651 قطعة من الخشب، عاليتها العظمي من أرز لبنان تضاف إليها بضع مئات من قطع صغيرة من الحبال والمسامير والحصير،