جنسها: هم أول العرب ويطلق عليهم العرب العاربة أو البائدة بدليل بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنبياء العرب أربعة: (هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر(**) .
فهود عليه الصلاة والسلام، كان يتكلم العربية والأنبياء يبعثون بلسان أقوامهم.
إذن فالعاديون كانوا يتكلمون اللغة العربية.
ـ يقول العالم (شويفرت) (لقد لفتت نظري تلك الحقيقة الطريفة العظيمة الخطر ـ وهي أن الشعير والذرة الرفيعة والقمح وتأنيس الماشية والماعز والضأن، وإن ظهرت كلها في مصر وبلاد ما بين النهرين من أقدم العهود المدونة، فإنها لا توجد في حالتها البرية الطبيعية في مصر، بل في بلاد آسيا
(*) كتاب اليمن للأستاذ محمد حسن جوهر.
(**) قصص الأنبياء ـ ابن كثير ـ ص:90.
الغربية، وبخاصة في جنوب اليمن وبلاد العرب القديم) ثم يعقب ديورانت علي هذا الكلام بقوله (وهو يستدل من ذلك ـ أي شوينفرت ـ أن الحضارة قد ظهرت أول ما ظهرت في العهود القديمة غير المدونة في بلاد العرب، ثم انتشرت منها في صورة مثلث ثقافي إلي بلاد ما بين النهرين، ومصر) (221) .
ونحن لم نذكر هذه الاستدلالات ونعتبرها إلا لموافقتها للأدلة الشرعية ابتداءً من الدليل القرآني علي أن عادًا أول الحضارات وذلك في قوله: (وَاذكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ) (222) وباعتبار أن عادًا كانوا البداية المستمرة حتى الآن الكفر والوثنية، فإنهم استحقوا الصفة بعدهم جميعهم بدليل قول السّدي الذي