الصفحة 76 من 660

وسلم لا يصل بكم وأين يقع هذا الرجل عند من يضع في بيته تلفازًا أو يحلق لحيته ويسبل إزاره وينتهك حرمات الله.

قوله"صلوا على من قال لا اله إلا الله":

الحديث مع ضعفه المراد بذلك على أهل التوحيد وإن كان عليهم بعض الذنوب أما إذا كان المرء يقول لا اله إلا الله وهو متلطخ بثلة من نواقض الإسلام فهذا لا يصلى عليه ولا كرامة له وإن قال لا اله إلا الله فإن المنافقين يقولون لا اله إلا الله كما قال الله عنهم"إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون".

فالمراد إذًا من الخبر من يشهد شهادة الإخلاص وليس عنده شيء من نواقض الدين ولكن عليهم بعض المعاصي وذنوب فهذا يصلي عليه لأن صاحب الكبيرة مسلم بإتفاق أهل العلم إلا أن الأولى لإمام المسلمين ألا يصلي على الغال ولا على قاتل النفس كما هو هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله"وصلوا خلف من قال لا اله إلا الله":

المراد بهذا ما لم يكن متلطخًا أو مرتكبًا لأحد نواقض الدين وهذا بإعتبار صحة الصلاة وإلا فابتداءً لا يصلي بالمسلمين من عنده شيء من المفسقات لأن الصلاة لا بد لها من خشوع ولا يصدر الخشوع إلا من الأتقياء لا من الفساق المؤذين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم بذنوبهم ومعاصيهم ولهذا كان أئمة الدين في صدر الأمة الأول لا يولون الإمامة إلا من عرف بالعلم والتقى والورع أما الآن فقد صارت الإمامة وظيفة كسائر الوظائف من يتقدم لها ينالها وإن كان متلطخًا بثلة من المفسقات ولكن لا ضير هذا الرجل لا يضر إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت