الصفحة 10 من 27

مما يذكر في هذا المقام، سألني بعض الإخوة أنه يذبح للجن إذا خاف الجن ذبح له وتقرب إليهم من باب دفعهم عن نفسه وهذا شرك أكبر مخرج عن دائرة الإسلام، بعضهم نسأل الله العافية والسلامة إذا وقع وانكسر له سن أخذه واستقبل الشمس ثم خاطب الشمس: يا شمس خذي هذا السن وأعطيني سن بدلًا منه وهذا شرك بالله شرك أكبر يخرج من دائرة الإسلام وغيرها من الأقوال والأفعال التي يفعلها العوام وهي تخرجهم من دائرة الإسلام، بل حدثني بعض الإخوة أن أمًا لهم، كان الإبن هذا تفوته صلاة الفجر فقالت أمه له: يا بني ألا أخبرك بدعاء تدعو به عند نومك فيقومك الله عز وجل فقال: يا أمي ما هو؟ فقالت تقول عند النوم: (يا رسول الله أيقظني) وتردد هذا سنوات عدة وهي تقول: (يا رسول الله أيقظني) قال: يا أماه أنت مشركة بالله عز وجل، فلو عرفت هذه المرأة التوحيد ما أشركت بالله عز وجل ولو عرفت معنى الشرك وأنه دعوة غير الله عز وجل لما وقعت في هذا الأمر فالجهل بالشيء سببٌ في الوقوع فيه فالواجب على المسلم أن يعرف التوحيد وأن يعرف الشرك.

قولنا هنا هو الشرك بالله .. الشرك أصله من التشريك وهو أن يجعل الواحد اثنين أو أكثر والشرك له عند أهل العلم تعاريف كثيرة ومن أحسن ما يقال فيه: هو مساواة المخلوق بالخالق فيما هو من خصائص الخالق.

وهذا يشمل الشرك في توحيد الربوبية ويشمله في توحيد الألوهية ويشمله في توحيد الأسماء والصفات ومنهم من يقصر الشرك على توحيده فيقول: هو دعوة غير الله، فإذا دعى غير الله عز وجل كان مشركًا الشرك الأكبر وهو أنواع وأقسام يدخل الشرك في توحيد الربوبية من جهة الإعتقاد كأن يعتقد أن مع الله خالقًا أو رازقًا أو مدبرًا أو محيّيًا أو مميتًا أو من ينزل المطر سوى الله عز وجل يكون هذا مشركًا شركًا أكبر في توحيد الربوبية ويكون مشركًا في توحيد الأسماء والصفات أن يسمي المخلوق بأسماء الله عز وجل كأن يسمي القهار والجبار .. الأسماء التي يختص بها الله عز وجل كالرحمن يسمي بها المخلوق أو الجبار يسمي بها المخلوق أيضًا أو الخالق ويسمي بها المخلوق أيضًا فهذا يدخل في شرك الأسماء والصفات، أما الأسماء المشتركة التي يشترك بها المخلوق مع الخالق فلا يدخلها هذا المعنى ومنهم من يجعله يدخل في توحيد الألوهية وهو الذي أغدق في الأرض وعم أكثر من وقع فيه يقعون فيه شرك توحيد الألوهية إما من يدعو الأولياء والصالحين وهذا الشرك ممتلئ في الأرض وأكثر بلاد المسلمين تعج به وما من بلد من المسلمين إلا وترى هذا الشرك فيه ظاهرا نسأل الله العافية والسلامة فترى من يدعو الأولياء والصالحين ويعبدوا من دون الله فمنهم من يدعو أي العيدروس ومنهم من يدعو البدوي ومنهم من يدعو عبد القادر الجيلاني ويتقربون إليها كما يتقربون لله عز وجل ويدعونها ويخافونها ويرجونها أشد من خوفهم من الله سبحانه وتعالى، هذا ما يتعلق بالمقدمة، وسندخل بإذن الله عز وجل في القواعد الأربع في الدرس القادم والله أعلم وأحكم وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد.

ملاحظة: أن هذه القواعد هي خلاصة كتاب كشف الشبهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت