أحدٌ بالفرق بين من يبدل معظم أحكام الإسلام ومن يبدلها كلها.
ثم إنَّ الأمر بسيط، فلنَعُد للمثال السابق ونجعل هذا الجيش الكافر للدولة الكافرة يجعل مَن ولَّاه حكم البلاد يُحكِّم الشرع في مواد الأحوال الشخصية ثم يفعل ما بدا له بعد ذلك.
أيحرُم أيها الأذكياء الخروج عليه بعدها؟!
بل وحتى لا يلتبس الأمر فليُولِّ الجيشُ الكافر أحدَ أبناء الدولة المسلمين -التابع تبعية تامًّة لدولة الكفر- حُكم دولة الإسلام المحتلة، أيحرُم الخروج عليه؟!
أليس هذا حقيقة ما يحدث الآن في بلاد الإسلام؟!
حكامٌ عملاء ولَّتهم قوى الكفر العالمية، يحكمون بقانون غير قانون الإسلام، ويديرون الدولة بعيدًا عن دين الإسلام، إلا في النَّذر اليسير ليجعلوا الـ ... أذكياء (عفوًا) يختلفون هل يحرم الخروج عليهم -أئمة الإسلام- أم لا؟
ما أسعد قوى الكفر العالمي بكم، لا حاجة لإرسال الجيوش وقتل النفوس وبذل الأموال لإزالة دولة الإسلام وتوطيد دولة الكفر والفسوق والعصيان، فقد كفيتموهم المؤنة وأعفيتموهم من المشقة، ليُنَصِّبوا من شاءوا ليحكم بما شاءوا، لكن المهم أن يكون اسمه محمد أو أحمد ويصلي العيد أمام الكاميرات، ويكفيهم الـ ... أذكياء بعد ذلك الحديث عن دولة الإسلام إلى قيام الساعة، فالسمع والطاعة للحاكم المسلم وإن حارب الإسلام -طالما أنَّه لا يستحل-، وحَكَّم الكفر -لاحظ؛ لا يستحل- وسعى في الأرض بالفساد -بالقطع لا يستحل! - .. أعوذ بالله من الضلال.
خبروني يا ... أذكياء؛ لو قامت عصابة من عتاة المجرمين قطاع الطرق -المسلمون إجماعًا- فاحتلوا قرية من قرى المسلمين ونصَّبوا رئيسهم أميرًا للقرية، فأباح القرية لأفراده رجالها ونساءها أموالها وأعراضها، ولم يطبِّق فيها شريعة غير ما يراه هو وعصابته، وجهر ليلًا ونهارًا بأنَّ ما يفعله حرامٌ لا يستحله ولكن غلبت عليه شهوته، هل يحرم الخروج عليه لأنه أميرٌ متغلبٌ مسلمٌ؟!
ألم أقل إنكم أضحوكة العالم!