ثمة ارتباط في التدبير بين هذا الاتجاه الثوري الجديد وبين الدراويش.
فقد ظهرت بين الصوماليين في هذا العام ثورتان أحدهما لمهاجمة النفوذ الاستعماري الايطالي واتجهت الأخرى لمهاجمة النفوذ الانجليزي ودخلت الثورتان مع عدويهما في معركة مسلحة.
أما الأولى منهما فهي ثورة السيد الشيخ محمود بن يوسف الصومالي من قبائل أساق وتتحدث مذكرات الملا على أنه كان من أتباع الطريقة الأحمدية الرشيدية الصالحية (الطريقة الصوفية نفسها للملا والدراويش) وقد تجمع له تلاميذ بلغ عددهم (800) ثمانمائة وكان مستقلا عن الدراويش الكبيرة.
وقد اتخذ هذا الشيخ مركزه في مكان من شبيلة يمسى"معروف"قريبا من إيمي التي انتهى إليها الدراويش بعد انتهاء ثورتهم.
وكانت نهاية ثورة الشيخ محمود بن يوسف يوم 21/ 7/1335 هـ الموافق 12/ 5/1917 م حينما هاجم هو وإخوانه الحبشة في بلد يسمى"مغال"فانهزموا أمام الحبشة هزيمة ساحقة واستطاع الشيخ أن ينجو ولكن إيطاليا أمرت أحد عملائها من السلاطين بالقبض عليه ولكنه استطاع الهرب حيث مات أخيرا