وللتحقق من صحة النبأ أرسلت الدراويش من قلعتهم شنببرس (40) أربعين من الفرسان يقودهم الحاج (مرسل أو ساعد) وكانوا يرتدون ملابس الجنود الحكومية خديعة لأعدائهم وكلما لقيهم أحد في الطريق أفهموه أنهم جنود الحكومة حتى وصلوا أماكن الشعب المذكوره فلم يجدوا بها جنودا ولا جيشا.
وأغرتهم العاصمة بأن يغيروا عليها فاقتحموها في ظلام الليل يطلقون نيران بنادقهم مما أفزع الجيش الحكومي فالتجأ إلى القلاع والحصون ظنا منه أن هؤلاء ليسوا سوى مقدمة جيش درويشي كبير وهربت الرعية كلها من العاصمة ولم يبق فيها أحد ومات في زحام الهرب كثيرون لا يكاد يحصى لهم عدد واستأجر الكثيرون من الصوماليين سفينة كانت راسية في الميناء"قهوجي"، بأضعاف أضعاف إيجارها العادي وهربوا إلى البحر كما أسرعت القيادة البحرية فاستدعت البوارج الحربية من عدن لمواجهة الموقف.
أما الدراويش الأربعون فقد عادوا بعد ساعتين سالمين من طريق غير الذي أتوا منه وفي هذا ما يكفي لتصوير