في جلسة مجلس اللوردات البريطاني المنعقدة بتاريخ 6 من أبريل عام 1910 م ابتدأ اللورد"كرزون"كلامه منتقدا عزم الحكومة على الجلاء عن الصومال فقال:
"إني لم أر مسألة خطيرة كعزم الحكومة على الجلاء من قسم من الأراضي يمتد إلى طول 300 أو 400 كم. ويمتد عرضا إلى 299 كم ويتردد عدد سكانه إلى 200 أو 300 ألف نسمة انبسطت عليهم حماية انجلترا منذ أكثر من ربع قرن."
إن المسألة هامة لأهالي البلاد أنفسهم وكذلك لها أهميتها لما تؤثر به على مجرى السياسة وعلى خطة انجلترا نفسها وكذلك يكون لها تأثير في الأراضي المجاورة لها. نعم لقد تم الجلاء عن الصومال أو لا يزال جاريا الآن وسحب العلم البريطاني وفصلت الاحتياطات التي اتخذت لذلك في كتاب أزرق ظهر حديثا"."
وقد تأثر الذين تصفحوا الكتاب الأزرق تأثرا شديدا لأنه من المعلوم أن انجلترا ضحت كثيرا في سبيل الصومال من رجال وأموال خلال الخمس والعشرين سنة الأخيرة حيث تردد ما أنفقته بين ثلاثة أو أربعة ملايين من الجنيهات الانجليزية.