الصفحة 9 من 88

لم؟ لأن"الرسالة"فصلت في طريقة الوضوء, وجَمَّل ذلك الإمام"أبي زيد"رحمه الله, و"خليل"فَصَّل في الصلاة حتى أنه لم يترك شَاذَّة ولا فَادَّةً فيها, و"ابن عاشر"فَصَّلَ لك, جَوَّد كتاب الحج. فلذلك قال علماءنا رحمهم الله ما قالوا. ثم إن الشيخ بعد أن انتهى من نظم الحج، قال هذه المنظومة جيدة للتعليم, فلم لا أذكر العبادات كلها؟ فعمد إلى العبادات كلها من الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج, فجمعهم كلهم في المنظومة ثم أضاف إلى ذلك مَقَدِّمَةً أصولية لطيفة ذكر فيها أهم ما يُحتاج إليه في أصول الفقه:"الحلال والحرام والمكروه والمباح وما إلى غير ذلك", وعمد الى صُغْر"السنوسي"وهي رسالة لطيفة في العقيدة على طريقة"الأشعري"، اشتهرت في بلاد المغرب الإسلامي كلها بل حتى في المشرق، وتلقفها الناس وكانوا يعلمونها للأطفال. وهي منسوبة للشيخ"محمد بن يوسف السنوسي التلمساني"رحمه الله، حيث كتب هذه العقيدة على طريقة علم الكلام. على طريقة: البراهين و المقدمات. البراهين المعروفة في المنطق. وللشيخ"السنوسي"رحمه الله جملة من الكتب في العقيدة على طريقة"الأشعري", على طريقة مأخري الأشاعرة. عنده:"العقيدة الكبرى"ثم"الصغرى"ثم"صُغرى الصُّغرى". ذكر فيها ما يجب لله وما يجوز ويستحيل, وما يجب للرسل عليهم الصلاة والسلام وما يجوز ويستحيل, ثم أهم ما يحتاجه: الإيمان والإحسان وهذه الأمور ولم يتوسع في بقية المباحث, على أساس أنه يذكر فقط المعلوم من الدين بالضرورة. ثم ختمها بكتاب"التصوف وهوادي التعرف": يعني مباحث السلوك إلى الله سبحانه وتعالى، وما يجب للإنسان أن يجتنبه من المهلكات وما إلى ذلك. فجاءت منظومة متكاملة يحتاج إليها المبتدئ. ولذلك جرت عادة علمائنا في المغرب أنهم يفتتحون تدريس الفقه بهذه المنظومة. طبعا لأن أهل المغرب الأقصى لم يكونوا يعرفون لا"الأخضري"ولا"العشماوي"."الأخضري"كان معروفا في الصحراء: من صحراء"الجزائر"إلى صحراء"شنقيط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت