"تحرير الرسالة"في دفاتر وسلكتت في ذلك منهجا جميلا نسأل الله عز وجل أن يوفقنا لإتمامه. لكن لما طلب مني الأخ -بارك الله- فيه أن نُدَرِّس"الرسالة"قال:"لم لا ندرس"بن عاشر" قبل"الرسالة"". فقلت له:"لم لا ندرس الأخضري قبل كل شئ ونبدأ من البداية؟". فكانت هذه هي بداية هذه الدروس المباركة على أمل -إن شاء الله- أن نتوسع أكثر فأكثر كلما مشينا -إن شاء الله-.
وبفضل الله تبارك وتعالى أنه إذا سُدَّت باب فُتحت أبواب بفضل الله تبارك وتعالى. فمساجدنا هي هذا الجهاز الذي أمامنا وهذه الغرف الإفتراضية التي جعلها الله سبحانه وتعالى للناس فرجا وفتحا، حيث إن الناس يصعب عليهم اليوم أن يجتمعوا في مسجد أو في مكان أو في أماكن عامة وخاصة من بلاد شتى، فجمعهم الله في غرفة من الغرف الإفتراضية. ووفقنا الله سبحانه وتعالى لتدريس هذه العلوم. وهذه العلوم يا إخوة -بارك الله فيكم- بهذا الشكل لا تُدَرَّس حتى في الجامعات المعاصرة. هذا بفضل الله علينا جميعا. الجامعات اليوم تعطي الطلبة نُتَفًا من العلوم ويَدْرُسُون السنة كلها ثم يخرجون ولا يتمون كتابا. لكننا بفضل الله سبحانه وتعالى في هذه الغرفة المباركة أنهينا جُملة من الكتب وتدارسناها وامتحنَّا فيها وأعطينا الإجازات فيها. فهذا بفضل الله سبحانه وتعالى، لاشك أن هذا بفضل الله سبحانه وتعالى. وأؤكد على إخواني الذين وفقهم الله لحضور المجالس والذين نالوا الإجازة أن يستمروا في رِسالتهم ويُدَرِّسُوا ما دَرَسُوا حتى ينتشر هذا الخير وهذا العلم. إننا يا إخوة في أتم الحاجة وفي أمس الحاجة للفقه في الدين. إن الشباب المعاصر يُعاني من قلة الفقه في الدين وهذا الذي ولد لدى كثير من شبابنا التنطع والغلو والفهم السقيم لدين الله سبحانه وتعالى. وتطور الأمر إلى ما يراه الإنسان في بلاد الله سبحانه وتعالى، من تصرفات غير موافقة لكتاب الله ومن آراء منحرفة وما إلى ذلك. وقلما وجدنا محاضن